بسبب "نزيف الإنتاج".. تحرك برلماني لتقليص العطل الرسمية في العراق

‌‌‌أربیل (کوردستان24)-كشفت عضو مجلس النواب العراقي، نهال الشمري، عن توجه نيابي جاد لإعادة النظر في قانون العطل الرسمية، بهدف تقليص عدد أيام التعطيل التي باتت تشكل عبئاً على مفاصل الدولة والقطاع الخاص. ويأتي هذا التحرك في محاولة لضبط إيقاع العمل المؤسساتي وتخفيف الآثار الاقتصادية الناجمة عن التوقف المتكرر للأنشطة الحيوية.

وقالت الشمري، في تصريح صحفي تابعته "كوردستان 24"، إن البرلمان يعتزم طرح هذا الملف للنقاش فور استكمال تشكيل اللجان البرلمانية الدائمة. وأوضحت أن "لجنة الأوقاف والشؤون الدينية" ستكون الطرف الأبرز في هذه المراجعة، لكونها الجهة المختصة بتنظيم التعديلات المتعلقة بالعطل ذات الصبغة الدينية، وهي الفئة الأكثر عدداً ضمن خارطة العطل في البلاد.

وأكدت النائبة أن الهدف من القانون الجديد هو "تنظيم أيام الدوام الرسمي بما ينسجم مع متطلبات الإنتاج، والحد من التعطيل العشوائي الذي يربك مصالح المواطنين ويعيق سير المعاملات في المؤسسات الحكومية".
تشير تقديرات اقتصادية إلى أن تعطيل الدوام ليوم واحد في العراق يكبد ميزانية الدولة والناتج المحلي خسائر تتراوح بين 100 إلى 200 مليون دولار، نتيجة توقف الصادرات غير النفطية، وتعطل المعاملات المصرفية، وتوقف الجباية، فضلاً عن تراجع أداء القطاع الخاص الذي يرتبط عمله بشكل وثيق بفتح الدوائر الحكومية (مثل الكمارك والموانئ).

إلى جانب العطل المثبتة قانوناً، تعاني البيئة الإدارية في العراق من "العطل الطارئة" التي تعلنها الحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية في المحافظات، نتيجة موجات الحر الشديدة في الصيف (التي تتجاوز 50 درجة مئوية) أو الفيضانات والسيول في الشتاء، مما يزيد من حالة "الشلل الإداري" خارج الجداول الزمنية المقرة.

لطالما تعثر تشريع "قانون العطل الرسمية" في الدورات البرلمانية السابقة بسبب الخلافات السياسية والمكوناتية حول رمزية بعض التواريخ؛ إذ تسعى كل كتلة سياسية أو دينية لإدراج مناسبات خاصة بها كعطلة وطنية شاملة، وهو ما جعل مسودة القانون حبيسة الرفوف لسنوات طويلة دون حسم.