القيادي في منظمة بدر عبد الحسين الظالمي يصف نقل سجناء "داعش" إلى العراق بالخطوة الاستراتيجية لتطويق خطر الفوضى

أربیل (کوردستان24)- وصف القيادي في منظمة بدر، عبد الحسين الظالمي، قرار الحكومة العراقية بنقل سجناء تنظيم "داعش" من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى الأراضي العراقية بأنه "خطوة جيدة واستراتيجية"، مؤكداً أن الهدف منها هو إحكام السيطرة على هؤلاء العناصر ومنعهم من استغلال الاضطرابات الأمنية للهروب وإعادة تشكيل تهديد للمنطقة.

وفي مداخلة له بأحدى نشرات كوردستان24، حول الأوضاع في الشمال السوري، أشار الظالمي إلى أن المناطق التي تضم محتجزات مثل "مخيم الهول" والسجون الأخرى تعيش حالة من عدم الاستقرار نتيجة الصراعات العسكرية بين المكونات السورية. وأوضح أن بقاء سجناء داعش في تلك البيئة المضطربة يرفع من احتمالات هروبهم، مما جعل تحرك بغداد لاستعادتهم "بموافقة حكومية" إجراءً وقائياً لتقليل المخاطر.

وحول السيناريوهات القادمة للتعامل مع هؤلاء السجناء، حدد القيادي في منظمة بدر مسارين:

1.  داخلياً: محاكمة السجناء العراقيين (وهم الأغلبية) أمام القضاء العراقي لضمان نيل جزائهم العادل.

2.  دولياً: طالب الظالمي الدول العربية والأوروبية بتحمل مسؤولياتها واستعادة رعاياها من مقاتلي التنظيم لمحاكمتهم، مؤكداً أنه في حال رفض تلك الدول، فإن القانون يمنح العراق الحق في محاكمتهم داخل أراضيه طالما هم رهن احتجازه.

ورداً على التساؤلات حول الأعباء المالية لهذه الخطوة، شدد الظالمي على أن "حسابات التهديد الأمني تفوق بكثير حسابات ما يُصرف على هؤلاء". واعتبر أن استضافة السجناء في محتجزات عراقية آمنة ومسيطر عليها، حتى وإن كانت مكلفة، تظل خياراً أفضل من مواجهة "انفلات أمني" قد تسببه الخلايا النائمة في حال نجاح السجناء في الفرار من سوريا.

واختتم الظالمي حديثه بالتأكيد على قدرة الدولة العراقية وجهوزيتها، مشيراً إلى أن "الحكومة العراقية تمتلك القوة الكافية للحفاظ على هؤلاء في أماكن أمينة بعيدة عن الخروقات"، مطمئناً الشارع العراقي بأن القوات الأمنية متمكنة من فرض السيطرة الكاملة على المدن وعلى مراكز الاحتجاز، بما يضمن عدم وصول أي جهة لهؤلاء "المجرمين الخطرين" إلا عبر القضاء.

تأتي تصريحات عبد الحسين الظالمي في وقت يواصل فيه العراق جهوده لتفكيك ملف "مخيم الهول" السوري، الذي تصفه التقارير الأممية بـ "أخطر مخيم في العالم".