سيروان محمد: العراق تلاعب ببيانات التعداد السكاني وفق خطة مبرمجة

أربیل (کوردستان24)- صرح وكيل وزارة التخطيط في حكومة إقليم كوردستان بأن بغداد تلاعبت بنتائج التعداد السكاني لأغراض سياسية، وتسعى لفرضها كأمر واقع على المناطق الكوردستانية، مشيراً إلى أن التلاعب بالبيانات تم بشكل مدروس ومخطط له مسبقاً.

الأربعاء 11 شباط 2026، كشف سيروان محمد، وكيل وزارة التخطيط في حكومة إقليم كوردستان، عن تفاصيل خطيرة بشأن نتائج التعداد العام للسكان، مبيناً أن الحكومة الاتحادية تدرك أن هذه النتائج ستكون أساساً لقضايا مصيرية مثل الموازنة، والانتخابات، وتوزيع المقاعد البرلمانية؛ لذا فقد تلاعبت بالبيانات لفرضها كأمر واقع مستقبلاً على المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم.

وبخصوص نسبة سكان إقليم كوردستان، قال سيروان محمد: "إن النسبة التقديرية التي نشرها العراق، وهي 12.67%، بعيدة كل البعد عن الحقيقة، إذ تبلغ النسبة وفقاً لبياناتنا 14.14%، وذلك دون احتساب المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة الإقليم".

وأوضح أنه في حال احتساب المناطق الكوردستانية التي تدار حالياً من قبل حكومة الإقليم، فإن عدد سكان الإقليم سيتجاوز سبعة ملايين نسمة. وأشار أيضاً إلى أن العراق، وخلافاً للبنود القانونية، قام باحتساب النازحين واللاجئين المقيمين في إقليم كوردستان على قيود محافظاتهم الأصلية في العراق.

وكشف وكيل وزارة التخطيط أن وزارة التخطيط الاتحادية زودت الإقليم بالمؤشرات العامة فقط، وحجبت عنه البيانات التفصيلية. وأضاف: "على الرغم من اجتماعاتنا مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والقرار القاضي بمشاركتنا، إلا أن بغداد لم تنفذ أيًا من تلك الالتزامات؛ فلم ترسل الميزانية المخصصة، ولم تقم بربط البيانات، ولا أنشأت مركز البيانات المتفق عليه".

وأشار محمد إلى أنهم لا يزالون يحتفظون بنسخة من قرار مجلس الوزراء العراقي الذي ينص على عدم إعلان النتائج إلا بعد الانتهاء من عملية ربط البيانات، مؤكداً أن بغداد لم تلتزم بهذا القرار.

وفي الختام، دعا سيروان محمد البرلمانيين الكورد والأطراف السياسية إلى عدم السماح بالاعتماد على هذه النتائج "المتلاعب بها" في تحديد حصة الإقليم من الموازنة، مشدداً على ضرورة جعل معالجة هذه الانتهاكات شرطاً أساسياً لتشكيل الحكومة المقبلة في العراق، نظراً لما تشكله من تهديد جدي لمستقبل كوردستان.