انسحابات متبادلة وتشكيل ألوية عسكرية.. تفاصيل المرحلة الثانية من الاتفاق بين "قسد" والحكومة السورية

أربيل (كوردستان24)- تتواصل خطوات تنفيذ الاتفاق العسكري المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، حيث بدأت فعلياً ملامح المرحلة الثانية من الاتفاق في بلدة "تل براك" وريفها، وسط استمرار المفاوضات حول بنود أخرى لم تُحسم بعد، وفي مقدمتها الحصار المفروض على كوباني وملف الأسرى.

بموجب التفاهمات الأخيرة، انسحبت قوات "قسد" من مركز بلدة تل براك والقرى المحيطة بها، وسلمت مواقعها لقوى الأمن الداخلي (الأسايش). وفي تحرك موازٍ، سحب الجيش السوري قواته من المنطقة باتجاه مدينة "الشدادي" والمناطق الواقعة جنوبي الحسكة.

وفي هذا السياق، صرح فاروق علي، العضو في قوى الأمن الداخلي، لـ "كوردستان 24" قائلاً: "بناءً على الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق، تنسحب قوات (قسد) من مراكز المدن والمناطق المحيطة بها لتتمركز في مواقع محددة ضمن ألوية عسكرية يجري تأسيسها، بينما تتولى (الأسايش) ملء الفراغ الأمني واستلام النقاط والحواجز داخل المدن، وهو ما نقوم به حالياً في تل براك".

ومن المقرر أن تنتقل إجراءات التنفيذ لاحقاً إلى بلدتي "تل حميس" و"تل كوجر"، حيث ستستقر قوات "قسد" رسمياً في مقرات الألوية المخصصة لها.

وأوضح فرهاد شامي، المسؤول الإعلامي لـ "قسد"، لـ "كوردستان 24" تفاصيل التوزيع العسكري قائلاً: "يتم العمل حالياً على توزيع القوات ضمن أربعة ألوية؛ لواء مخصص لمنطقة كوباني، وثلاثة ألوية في إقليم الجزيرة".

وأضاف شامي أن ألوية الجزيرة ستتوزع جغرافياً كالتالي:

لواء الحسكة: يغطي مناطق الدرباسية وسري كانيه (رأس العين).

لواء القامشلي: يغطي عامودا، القامشلي، تل براك، وتل حميس.

لواء ديريك: يمتد من منطقة ديريك وصولاً إلى تل كوجر.

وأشار شامي إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة لتحديد العدد النهائي لعناصر هذه الألوية، حيث لم يتم الاتفاق على الأرقام النهائية بعد.

وكشف المركز الإعلامي لـ "قسد" أن المرحلة التي تلي الترتيبات العسكرية ستشهد عودة المؤسسات المدنية والخدمية التابعة للحكومة السورية إلى المدن والبلدات في شمال وشرق سوريا (روج آفا)، كجزء من بنود الاتفاق.

وعلى صعيد ملف معتقلي "داعش"، أشار التقرير إلى أن عملية نقل السجناء شارفت على الانتهاء، حيث جرى نقل أكثر من 5 آلاف عنصر من التنظيم إلى العراق حتى الآن.

ورغم التقدم في الجوانب العسكرية والميدانية، لا تزال هناك نقاط عالقة تشكل تحدياً لاستكمال الاتفاق بالكامل، أبرزها:

رفع الحصار عن كوباني: الذي لا يزال مستمراً رغم التفاهمات.

ملف الأسرى: مصير عناصر "قسد" المعتقلين لدى الحكومة السورية، وهو بند لم يشهد أي خطوات تنفيذية حتى اللحظة.

ويُنتظر أن يؤدي حسم هاتين النقطتين إلى الإغلاق الكامل لملف الاتفاق العسكري والسياسي بين الطرفين.