الأعرجي: العراق يتعامل مع عائدي مخيم الهول بمقاربة تجمع بين الأمن والإنسانية
أربيل (كوردستان24)- أكد مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، اليوم الخميس، أن العراق يتعامل مع ملف العائدين من مخيم "الهول" السوري وفق مقاربة وطنية شاملة توازن بين المتطلبات الأمنية والضرورات الإنسانية، مشدداً على أن الهدف هو ضمان إعادة تأهيلهم ودمجهم مجتمعيًا لمنع استغلالهم من قبل الجماعات المتطرفة.
وذكر المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي في بيان بمناسبة "اليوم العالمي لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب"، تابعته (الوكالة)، أن إحياء هذا اليوم يمثل التزاماً دولياً لمواجهة التحديات التي تهدد السلم المجتمعي برؤية جماعية.
وأشار الأعرجي إلى أن العراق كان صاحب المبادرة في اقتراح اعتماد يوم عالمي لمكافحة التطرف العنيف، وهو ما يعكس ريادته وتجربته العميقة في مواجهة الإرهاب دفاعاً عن قيم الدولة والتعددية. وأوضح أن التجربة العراقية أثبتت أن "الأمن الحقيقي لا يُبنى بالقوة العسكرية فحسب، بل بالفكر، والعدالة، وتكافؤ الفرص".
وبين الأعرجي أن المستشارية تعتمد مفهوم "الأمن الشامل" الذي يضع الإنسان في قلب السياسات العامة، ويربط الاستقرار الوطني بالتنمية المستدامة. ولفت إلى أن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف نقلت العمل من "ردود الفعل" إلى "الوقاية المنظمة" ومعالجة الأسباب الجذرية عبر إعادة التأهيل المبكر.
وفي سياق التحديات الحديثة، حذر المستشار من خطورة "التطرف الرقمي"، مؤكداً ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات الأمنية والتربوية والدينية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، مشدداً على أن "العمل التكاملي هو الأساس للانتصار في هذه المعركة المعقدة".
واختتم الأعرجي بالتأكيد على حرص العراق على إنهاء بؤر الهشاشة من خلال إعادة النازحين من مخيم الهول إلى مناطقهم الأصلية بعد تأهيلهم، مثمناً دور وزارة الخارجية في تعزيز مكانة العراق كشريك دولي فاعل يتبنى مقاربات متوازنة تحترم حقوق الإنسان وسيادة الدولة، مؤكداً أن الاستثمار في "الإنسان والعقل" هو الطريق الأضمن لسلام دائم.