فواتير الكهرباء في دمشق.. عبء إضافي يثقل كاهل السوريين ويهدد لقمة عيشهم

أربيل (كوردستان 24)- يواجه حيا ركن الدين ووادي المشاريع في العاصمة دمشق أزمة حادة تتعلق بارتفاع قيم فواتير الكهرباء بشكل غير مسبوق، حيث فوجئ السكان بصدور مبالغ مالية تصل إلى ملايين الليرات السورية للدورة الواحدة، وهو ما يفوق دخل معظم العائلات القاطنة في هذا الحي الشعبي. 

وتعود أسباب هذه المبالغ المرتفعة إلى اعتماد نظام القراءات التقديرية بدلاً من القراءات الفعلية للعدادات، خاصة أن المنطقة تعاني من تداخل في الشبكات ونقص في عدد العدادات النظامية في الكثير من الأبنية العشوائية.

يرى المواطن نواف ملا عثمان بأن أعباء فواتير الكهرباء باتت تُثقل كاهل السوريين بشكل غير مسبوق، مشدداً على ضرورة أن تضع الحكومة الجديدة تخفيف هذه الأعباء على رأس أولوياتها. 

وأشار ملا عثمان في تصريحٍ لـ كوردستان24، إلى أن استمرار الأسعار الحالية سيضطر المواطن لتخصيص راتب كامل فقط لسداد الفواتير.

وقال: كنا نترقب تقليص المبالغ المترتبة، إلا أننا فوجئنا بارتفاعها؛ إذ وصلت أدنى فاتورة لعائلة محدودة الدخل إلى 180 ألف ليرة". 

واختتم بمطالبة الحكومة بمراعاة الظروف القاسية التي يمر بها السوريون، لا سيما أصحاب الدخل المحدود.

ورغم أن ساعات التقنين في الحي طويلة جداً والكهرباء لا تتوفر إلا لفترات قصيرة، إلا أن الفواتير جاءت متناقضة مع واقع الاستهلاك الفعلي، مما أثار استياء كبيراً بين الأهالي الذين يجدون أنفسهم مضطرين لدفع مبالغ ضخمة مقابل خدمة شبه غائبة.

وقد ترافق ذلك مع قرار رفع أسعار شرائح الاستهلاك الذي ضاعف الأعباء المادية.

حيث باتت قيمة الفاتورة الواحدة تعادل أضعاف الراتب الشهري للموظف، مما وضع السكان أمام خيارات صعبة بين تأمين الاحتياجات الأساسية أو سداد ديون شركة الكهرباء لتجنب قطع التيار أو إزالة العدادات، وسط مطالبات مستمرة من الأهالي بضرورة إجراء كشوفات ميدانية دقيقة وإنهاء ظاهرة التقدير العشوائي التي تظلم أصحاب الدخل المحدود في الحي.

يؤكد المواطن محمد علي أن القضية لا تقتصر على تسعيرة الكهرباء فحسب، بل تمتد لتشمل غياب الدخل المستدام. 

وأوضح في تصريحٍ لـ كوردستان24، أن توفير فرص العمل هو المفتاح لتمكين المواطن من سداد التزاماته.

مؤكداً أن "المعادلة اليوم باتت مستحيلة؛ حيث قد تصل قيمة الفاتورة إلى ما يعادل 350 دولاراً، في حين لا يتجاوز الدخل الشهري 50 دولاراً". 

وأضاف أن الفجوة الشاسعة بين النفقات والواردات، خاصة في دمشق، تستدعي حلولاً إسعافية وعاجلة لإنقاذ الوضع المعيشي.

أما المواطن حسين الأحمد، فقد ناشد القيادة السورية، ممثلة بالرئيس أحمد الشرع، بالنظر بعين الرأفة إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب. 

وبينما عبر عن تفاؤله بالتحول السياسي وانتهاء حقبة النظام السابق، شدد على أن اكتمال هذا المسار يتطلب خطوات اقتصادية ملموسة، أبرزها إعادة أسعار الكهرباء إلى سابق عهدها. 

وأكد الأحمد في تصريحٍ لـ كوردستان 24، أن المواطن السوري لم يعد يحتمل مزيداً من الضغوط في ظل ندرة العمل.

وقال: بصفتي مواطناً، لا يمكنني تحمل فواتير تتراوح بين 500 ألف ومليون ليرة، فهي فوق طاقة التحمل وتعيق قدرتنا على الاستمرار.