التربية التركية تسهل إجراءات اختيار اللغة الكوردية في المدارس

أربيل (كوردستان24)- تستمر عملية اختيار مادة اللغة الكوردية (بلهجتيها الكرمانجية والزازاكية) كمادة اختيارية في مدارس شمال كوردستان وتركيا حتى تاريخ 20 شباط/فبراير الجاري. وفي هذا السياق، كثفت المنظمات المدنية والمعلمون حملاتهم لتشجيع أكبر عدد من الطلاب على اختيار لغتهم الأم، وسط طموحات بالوصول إلى 100 ألف طالب هذا العام.

وتشير الإحصائيات إلى أن 59,362 طالباً في عموم تركيا وشمال كوردستان كانوا قد اختاروا مادة اللغة الكوردية في العام الدراسي الماضي. إلا أن المنظمات المدنية والنقابات تبدو أكثر نشاطاً هذا العام، حيث تنظم زيارات منزلية وتتواصل مع أولياء الأمور لحثهم على تسجيل أطفالهم لدراسة اللغة الكوردية.

وذكر مراسل (كوردستان 24) في ديار بكر، ماهر يوكسل، أن مادة اللغة الكوردية الاختيارية مدرجة في النظام التعليمي التركي منذ 14 عاماً، مشيراً إلى أن مديري المدارس كانوا يضعون العراقيل أمام هذا الخيار في السنوات الماضية. وأضاف أنه بحسب معلومات من منظمات مدنية، فإن وزارة التربية التركية وجهت هذا العام، ولأول مرة، رسائل إلى المدارس تؤكد فيها على ضرورة عدم وضع أي عوائق وتسهيل إجراءات اختيار اللغة الكوردية.

وفي تصريح لـ (كوردستان 24)، قال رمضان تكدمير، رئيس نقابة التعليم في ديار بكر (مەمور سەن): "وزارة التربية تدعم هذا الملف، ونحن ندعو الآباء والأمهات إلى عدم الخوف أو التردد، لأن تطوير الطفل للغته الأم يعزز من ثقته بنفسه ويرفع مستوى وعيه".

من جانبه، أوضح "خداي مورسومبول"، المسؤول عن حملة اختيار اللغة الكوردية، أن هناك تنسيقاً جيداً بين المنظمات المدنية والجامعات ومنصة اللغة الكوردية، حيث أجرت هذه الجهات زيارات لمديريات التربية العامة. وأضاف مورسومبول: "هدفنا هو إيصال عدد الطلاب المختارين للغة الكوردية إلى 100 ألف طالب، وقد تلقينا وعوداً من مسؤولي التربية بعدم وضع أي عوائق".

وفي سياق متصل، شدد الحقوقي والناشط صدقي زيلان على أن التعليم في المدارس وحده لا يكفي، بل يجب على الكورد التحدث بلغتهم في المنازل والأسواق وفي علاقاتهم الاجتماعية. وقال زيلان: "الدولة التي كانت تنكر اللغة الكوردية سابقاً، باتت اليوم تعترف بوجودها رسمياً من خلال هذه الدروس. ورغم بقاء سياسات الصهر (الاستيعاب الثقافي)، إلا أننا يجب أن ننهي هذا الوضع بأيدينا من خلال التمسك بلغتنا وحمايتها".