كركوك.. سائقو الشاحنات ينتفضون ضد "الإتاوات" والجبايات عند مدخل "مكتب خالد"
أربيل (كوردستان24)- شهد المدخل الجنوبي لمدينة كركوك، وتحديداً عند نقطة تفتيش "مكتب خالد"، احتجاجات واسعة لسائقي شاحنات الحمل، تنديداً بما وصفوه بـ"الجبايات غير القانونية" والابتزاز المالي الذي يتعرضون له تحت مسمى الضرائب ورسوم الأوزان (القبان).
أفاد مراسل كوردستان24، من موقع الحدث بأن عشرات الشاحنات توقفت عن الحركة، مما أدى إلى عرقلة السير في الطرق المؤدية إلى مناطق "حويجة" و"الرشاد" والقرى التابعة لها. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كرد فعل على استمرار فرض مبالغ مالية مضاعفة تتجاوز التسعيرة الرسمية المقرة من قبل الحكومة.
وفي لقاءات مباشرة مع السائقين المحتجين، تركزت الشكاوى حول محورين أساسيين، حيث صرح أحد السائقين قائلاً: "بدأوا معنا بطلب 5 آلاف دينار كرسوم رمزية، لكن الأمر تطور إلى فرض ضرائب طرق وجبايات إضافية غير مفسرة. ما يحدث هو عملية رشوة واضحة بتواطؤ بين جهات في نقطة التفتيش ومحطة الوزن".
كما أكد سائق آخر أن الأجهزة المستخدمة في "قبان" مكتب خالد غير دقيقة وتفتقر للمعايرة، قائلاً: "أقوم بـ 3 إلى 4 سفرات يومياً، وفي كل مرة أُجبر على دفع رسوم لمحطة وزن لا تعمل أصلاً بشكل صحيح، والهدف الوحيد هو جباية الأموال".
أشار المحتجون إلى أنهم نقلوا شكواهم مراراً إلى ديوان محافظة كركوك والجهات المعنية، وتلقوا وعوداً بحل الأزمة منذ أشهر، إلا أن "مافيات الجبايات" –على حد وصفهم– لا تزال تسيطر على المداخل، وتفرض مبالغ تصل إلى أضعاف السعر القانوني، مهددين بتحويل الاحتجاج إلى اعتصام مفتوح وقطع كامل للطرق الحيوية في حال عدم استجابة المحافظة لمطالبهم.
تعد نقطة "مكتب خالد" الشريان الرئيسي لنقل البضائع والمواد الإنشائية بين كركوك والمحافظات المجاورة، ويرى مراقبون أن استمرار هذه التوترات قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع في الأسواق المحلية نتيجة زيادة تكاليف النقل التي يتحملها السائق والتاجر في نهاية المطاف.