حكومة طالبان: لن نسمح باستخدام أراضي أفغانستان ضد أي دولة
أربيل (كوردستان24)- أكدت حكومة طالبان في أفغانستان، في أحدث مواقفها بشأن التوترات المتصاعدة في المنطقة، التزامها بحماية الاستقرار والحفاظ على التوازن السياسي، مشددة على أن أراضيها لن تكون منطلقاً لأي أعمال عدائية.
وصرح وزير الدفاع الأفغاني، الملا محمد يعقوب، بأن بلاده لا تشكل تهديداً لأي طرف، ولن تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات على دول الجوار أو إلحاق الضرر بالآخرين. وأضاف بلهجة حازمة: "النظام الحالي في أفغانستان لا يخضع لإملاءات أو ديكتاتورية أي دولة أجنبية".
وفي سياق متصل، تطرق المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، إلى احتمال حدوث مواجهة بين واشنطن وطهران. وأشار في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إلى أنه في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران، فإن الأفغان مستعدون لتقديم التضامن والمساعدة لطهران "في حدود إمكاناتهم المتاحة".
ومع ذلك، أوضح مجاهد أن الحركة لا تدعم اندلاع أي حروب، معرباً عن أمله في عدم حدوث صدام عسكري بين واشنطن وطهران.
من جهة أخرى، دعا وزير الدفاع المجتمع الدولي إلى الكف عن محاولات "تشويه صورة أفغانستان"، مؤكداً أن أبواب كابل مفتوحة لبناء علاقات سياسية وتجارية مع كافة دول العالم بناءً على قاعدة المصالح المشتركة.
ويرى مراقبون أن طالبان تسعى من خلال هذه المواقف إلى إرسال "رسالة حياد استراتيجي"؛ فهي من جهة تحاول تجنب التورط المباشر في الصراعات الإقليمية، ومن جهة أخرى تسعى لترسيخ صورتها كقوة إقليمية متضامنة مع جيرانها من الدول المسلمة.