بسبب رفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية.. تجار العراق يوجهون بوصلتهم نحو الأسواق التركية

أربيل (كوردستان24)- يشهد سوق "مارتر" في مدينة إسطنبول، الذي يعد أحد أكبر مراكز تجارة الملابس في تركيا، انتعاشاً ملحوظاً وحركة تجارية دؤوبة، وذلك في أعقاب قرار الحكومة العراقية بزيادة التعرفة الجمركية على السلع المستوردة، ولا سيما القادمة من الصين.

وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن عدد التجار الوافدين من إقليم كوردستان وبقية أنحاء العراق إلى سوق "مارتر" تضاعف مرتين خلال الفترة الأخيرة. ويعود السبب الرئيسي لهذا التحول إلى الارتفاع الحاد في تكاليف الجمارك؛ حيث كانت الرسوم المفروضة على المتر المكعب الواحد من البضائع الصينية تتراوح سابقاً بين 100 و150 دولاراً، إلا أنها قفزت لتصل حالياً إلى ما بين 300 و400 دولار.

إلى جانب التكاليف الجمركية، تلعب "عامل الوقت" دوراً حاسماً في توجه التجار نحو الجار التركي؛ إذ تستغرق عملية نقل البضائع من تركيا إلى العراق مدة تتراوح بين 3 إلى 4 أيام فقط، بينما يتطلب استيرادها من الصين وقتاً طويلاً قد يؤدي إلى انتهاء الموسم التجاري قبل وصول السلع، مما يعرض التجار لخسائر فادحة.

وفي سياق متصل، أكد تجار عراقيون أن التغييرات المفاجئة في التعرفة الجمركية تسببت في تكدس آلاف الحاويات بميناء "أم قصر"، مما ألحق أضراراً مادية جسيمة بأصحابها.

هذا التحول التجاري منح سوق "مارتر" في إسطنبول "قبلة حياة" جديدة؛ فبعد فترة من الركود والتراجع نتيجة الأزمات الاقتصادية، استعاد السوق نشاطه القوي بفضل تدفق السيولة والحركة التجارية الواسعة التي أحدثها التجار الكورد والعراقيون، مما ساهم في تحريك العجلة الاقتصادية في المركز التجاري الشهير.