عبدي يؤكد الالتزام باتفاق "29 كانون الثاني" ويبحث آليات دمج المؤسسات والقوات في الحسكة
عبدي يكشف عن تنسيق دولي ومحلي لتسريع إجراءات الاندماج وتثبيت الهدنة الدائمة
أربيل (كوردستان24)- أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، الالتزام ببنود اتفاقية 29 كانون الثاني/يناير، مشيراً إلى أنها تشكل المرجعية الأساسية للخطوات السياسية والميدانية المقبلة. جاء ذلك خلال اجتماع نظمه مجلس أعيان الحسكة اليوم الثلاثاء، تحت شعار السلم الأهلي، وبمشاركة ممثلين عن العشائر العربية والكوردية وقوى سياسية واجتماعية.
وأوضح عبدي أن الأولوية الحالية تتمثل في تنفيذ الاتفاق في كافة المناطق المشمولة به، بدءاً من عفرين وسري كانيه (رأس العين) وكوباني وصولاً إلى الحسكة. وأشار إلى أن الجهود تركزت في المرحلة الأولى على تثبيت وقف إطلاق النار وتحويل الهدنة الحالية إلى استقرار دائم، لافتاً إلى وجود اتصالات مع أطراف دولية فاعلة لمراقبة تطبيق الاتفاق.
وحول الجانب العسكري، أقر عبدي بوقوع تأخير في بعض الإجراءات، مشيراً إلى استمرار المفاوضات لرفع الحصار عن كوباني وسحب القوات إلى ثكناتها. وأعلن عن وجود توافق لدمج المقاتلين الحاليين ضمن ألوية تتبع وزارة الدفاع (في الهيكلية الجديدة)، مع الحفاظ على دور القيادات والعناصر الذين شاركوا في العمليات العسكرية السابقة. أما أمنياً، فذكر أن الخطة تقضي باستيعاب التشكيلات الأمنية القائمة منذ سنوات ضمن هيكلية وزارة الداخلية، مع وصول تعزيزات من الوزارة لدعم عملية الانتقال.
اعتبر عبدي أن نجاح عملية دمج المؤسسات الإدارية -التي تعمل في المنطقة منذ نحو 12 عاماً- هو شرط أساسي لنجاح الاتفاقية، مؤكداً أنه سيتم الحفاظ على الكوادر الإدارية الحالية ودمجهم في الهياكل الجديدة. كما كشف عن لقاءات عُقدت مؤخراً في ميونخ مع مسؤولين من "الحكومة المؤقتة" لبحث تسريع هذه الإجراءات وتشغيل لجان قيادية مشتركة للإشراف على المؤسسات في محافظة الحسكة.
وفيما يخص المناطق ذات الغالبية الكوردية، أشار عبدي إلى وجود اتفاق يضمن "خصوصية" هذه المناطق، بحيث يتولى أبناء المنطقة إدارتها ضمن أطر الحكومة. وفي ختام كلمته، حذر عبدي من مخاطر تصاعد "خطاب الكراهية" والتحريض القومي أو الطائفي، داعياً المكونات المحلية إلى التكاتف لمنع الفتنة وضمان نجاح خريطة الطريق التي تهدف إلى ترسيخ السلام في المنطقة.