عبدالرحمن الجزائري: اختيار رئيس الوزراء شأن سيادي والمالكي هو المرشح الوحيد حتى اللحظة

أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس هيئة التيار الوطني المقرب من ائتلاف "دولة القانون" عبد الرحمن الجزائري، أن نوري المالكي لا يزال المرشح الوحيد والأساسي لرئاسة الوزراء من جانب دولة القانون والإطار التنسيقي، مشدداً على أن اختيار رئيس الحكومة هو شأن سيادي عراقي محصور بالدستور.

وأوضح الجزائري، خلال مداخلة له على شاشة كوردستان24 اليوم الثلاثاء، أن الأزمة السياسية العراقية لم تجد طريقاً للحل الجذري حتى الآن، مشيراً إلى أن المالكي يمثل الخيار الحالي للإطار التنسيقي رغم وجود "اختبارات للأسماء" وضغوط تتعلق بعملية التبديل. 

وكشف الجزائري عن وجود تباين في وجهات النظر داخل أروقة الإطار، لاسيما تحفظات من قِبل عمار الحكيم وكتلة "صادقون"، وهي تحفظات مرتبطة بما يُشاع عن اعتراضات خارجية وتغريدات دولية.

وفي سياق الرد على التقارير الإعلامية، نفى الجزائري جملة وتفصيلاً وجود أي اتصالات بين المالكي و"الشرع"، واصفاً ترويج مثل هذه الأخبار بـ"المغالطة السياسية" والافتقار للدقة.

وحول الدور الأمريكي، شدد الجزائري على أن الارتباط مع الولايات المتحدة هو "ارتباط عسكري وليس سياسياً"، مؤكداً رفض الإدارة العراقية (الإطار التنسيقي) لأي تدخل خارجي يهدف لإبعاد المالكي أو فرض إرادات معينة، مشيراً إلى أن المالكي يرفض التدخل في القضايا الاستراتيجية للعراق.

وحذر الجزائري من خطورة استمرار "الاختناق السياسي" الحالي، مؤكداً أن انهيار العملية السياسية قد يؤدي بالبلاد إلى سيناريو "حكومة الطوارئ"، وهو ما اعتبره غير مجدٍ للشعب العراقي.

ووجه الجزائري رسالة إلى الزعيم الكوردي الرئيس مسعود البرزاني والقيادات الكوردية، داعياً إياهم للحضور إلى بغداد والمساهمة في حلحلة عقدة رئاسة الوزراء، مبيناً أن المعادلة قد تغيرت؛ فبينما كان الإطار التنسيقي يساهم سابقاً في حل مشاكل أربيل، باتت بغداد اليوم بحاجة إلى تدخل "طاولة أربيل" لتقريب وجهات النظر.

واختتم الجزائري حديثه بالتشديد على ضرورة احترام التوقيتات الدستورية وبناء برلمان قوي ومتكاتف يمثل الشعب العراقي، لضمان استقرار العملية السياسية وتحقيق الوحدة الوطنية بعيداً عن التدخلات الخارجية.