باراك يهنئ بحلول شهر رمضان ويدعو لتعزيز التعايش والمصالحة في المنطقة
أربيل (كوردستان 24)- وجه السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا، توم باراك، رسالة تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرية، والذي وافق اليوم الأول منه الثامن عشر من شباط 2026، موجهاً خطابه إلى شعبي تركيا وسوريا وعموم دول المنطقة.
وأكد باراك في تدوينة رسمية على منصة إكس، أن شهر رمضان يمثل فرصة لتغذية الروح وتعزيز قيم التعاطف والصبر.
مشدداً على أن هذا الشهر الكريم يذكر بالقيم الإنسانية المشتركة والتوق نحو العدالة والسلام والكرامة التي تتجاوز كافة الحدود والمعتقدات.
ووصف الشهر بأنه "وقفة إيمانية" لمد جسور التواصل والإنصات بعمق لوجهات النظر المختلفة وبذل الصفح، في سبيل الالتزام بمسار سلمي شامل يحقق التقدم للجميع.
واستذكر المبعوث الأميركي في رسالته التاريخ العريق للمنطقة، مشيراً إلى قرون من التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين واليهود والمكونات الأخرى.
معتبراً أن روح الاحترام المتبادل التي سادت تلك المجتمعات تظل نموذجاً ملهماً لما يمكن تحقيقه عندما يسود التسامح.
وعلى الصعيد السياسي والإنساني، أشار باراك إلى أن هذه اللحظة المفصلية التي تشهد جهوداً لإرساء الاستقرار وضمد الجراح في سوريا والجوار المشترك، تتطلب إعادة الالتزام بالمبادئ الخالدة المتمثلة في اللطف والعمل الجماعي، لضمان مستقبل يزدهر فيه الجميع بأمن وحرية.
واختتم توم باراك رسالته بالتمنيات بأن يجلب هذا الشهر القوة الروحية والأمل المتجدد، داعياً إلى أن يكون الإفطار مقروناً بمبادرات حسن النية التي تبني الجسور وتؤكد الروابط الإنسانية المشتركة.
متمنياً قبول الأعمال الصالحة وأن يعم التسامح والرحمة والوحدة بين جميع الشعوب.
As the crescent moon heralds the arrival of Ramadan in this year 1447 AH—beginning with the first fast on February 18, 2026—I extend my warmest greetings across Türkiye, Syria, the wider region, and to all who observe this sacred month of fasting, prayer, compassion, and renewal.…
— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) February 18, 2026
وفيما يأتي نص التدوينة:
مع إطلالة هلال شهر رمضان المبارك لهذا العام 1447 هجرية — والذي يبدأ مع أول أيام الصيام في الثامن عشر من شباط/فبراير 2026 — أتقدم بأحر التهاني والتبريكات إلى تركيا وسوريا وعموم المنطقة، وإلى كل من يحيي هذا الشهر الفضيل، شهر الصيام والصلاة والرحمة والتجدد.
إن رمضان لا يدعونا فقط لتهذيب أجسادنا من خلال الصيام من الفجر حتى الغروب، بل هو دعوة لتغذية أرواحنا عبر تعزيز قيم التعاطف والصبر والتفاهم المتبادل. وفي عالم يشعرنا بالانقسام في كثير من الأحيان، يذكرنا هذا الشهر الكريم بإنسانيتنا المشتركة: ذلك التوق المشترك للعدالة والسلام والكرامة الذي يتجاوز الحدود والمعتقدات والخلفيات. إنه يمنحنا وقفة إيمانية لمد الجسور، والإنصات بعمق لوجهات النظر المختلفة، وبذل الصفح وحسن النية، وإعادة الالتزام الجماعي بمسار سلمي وشامل يساهم فيه كل صوت في تحقيق الشفاء والتقدم.
وهنا، في قلب منطقة ذات تاريخ عريق وضارب في القدم، نستذكر قروناً تعايشت فيها مجتمعات متنوعة — من مسلمين ومسيحيين ويهود وغيرهم — جنباً إلى جنب، حيث أثروا مجتمعاتهم من خلال الاحترام المتبادل والحماية والاعتراف بالقيم المشتركة. إن روح التعايش الصامدة تلك، وبالرغم مما واجهته من اختبارات الزمن والظروف، لا تزال تلهمنا اليوم كنموذج لما يمكن تحقيقه عندما يسود التسامح والتفاهم.
وفي هذه اللحظة المفصلية — وسط الجهود المبذولة لإرساء الاستقرار وتعزيز المصالحة وضمد الجراح في سوريا وعبر جوارنا المشترك — يدعونا رمضان لإعادة الالتزام بتلك المبادئ الخالدة: الإنصات بقلوب مفتوحة، وإبداء اللطف حتى في مواطن الاختلاف، والعمل معاً نحو مستقبل يمكن فيه لكل فرد أن يزدهر في أمن وحرية.
أتمنى أن يمنحكم هذا الرمضان قوة روحية، ولحظات من السلام العميق خلال أوقات الإفطار والسحور، وأملاً متجدداً بالتفاهم بين جميع الشعوب. فلنجعل إفطارنا لا يقتصر على التمر والماء فحسب، بل يتعداه إلى مبادرات حسن النية التي تبني الجسور وتؤكد روابطنا المشتركة.
رمضان كريم. تقبل الله صيامكم وصلاتكم وأعمالكم الصالحة، ووفقنا جميعاً لما فيه مزيد من التسامح والرحمة والوحدة.