فرهاد أتروشي: الأطراف الشيعية تتدخل في منصب رئيس الجمهورية والمالكي لن ينسحب

أربيل (كوردستان24)- أطلق نائب رئيس البرلمان العراقي جرس إنذارٍ بشأن الوضع المالي والسياسي في البلاد، كاشفاً عن تفاصيل "خطيرة" نقلاً عن رئيس الوزراء. وأكد أتروشي أن محمد شياع السوداني أقرّ في اجتماع خاص بتراجع إيرادات العراق وسوء الأوضاع المالية، محذراً في الوقت ذاته من وجود "نوايا سيئة" في بغداد تجاه إقليم كوردستان.

وخلال مشاركته في برنامج "باسي روژ" (حديث اليوم) على شاشة "كوردستان 24"، والمقرر بثه الليلة في تمام الساعة التاسعة، كشف نائب رئيس البرلمان، فرهاد أتروشي، عن جملة من المعلومات الحساسة المتعلقة بالوضع الاقتصادي، الصراعات السياسية، وطبيعة العلاقة بين أربيل وبغداد.

وبخصوص منصب رئاسة الجمهورية، الذي يمثل استحقاق المكون الكوردي، أشار أتروشي إلى أن الأطراف الشيعية تتدخل بشكل مباشر في عملية تحديد وحسم المرشح لهذا المنصب. من جهة أخرى، وجه أتروشي انتقادات حادة لسياسة الاتحاد الوطني الكوردستاني، قائلاً: "إن ممارسة السياسة بالعقلية الحالية للاتحاد الوطني جعلت من الصعب على الكورد التوجه إلى البرلمان العراقي بمرشح مشترك واحد".

وفي سياق الحديث عن التعقيدات المحيطة باختيار رئيس الوزراء المقبل، أوضح أتروشي أن نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، متمسك بمواقفه و"لن ينسحب"، وهو ما يعكس عمق الخلافات داخل البيت الشيعي وتأثيراتها المباشرة على العملية السياسية.

أما المحور الأبرز في اللقاء فكان الوضع المالي للعراق؛ حيث كشف أتروشي فحوى اجتماع جمعه برئيس الوزراء محمد شياع السوداني، قائلاً: "أخبرني السوداني بصراحة أن الوضع الاقتصادي للعراق سيئ، وأن حجم الإيرادات والأموال التي تصلنا قد انخفضت". واعتبر أتروشي هذه التصريحات مؤشراً خطيراً ينذر باحتمال وقوع أزمة سيولة وتأخر في صرف الرواتب.

وفي ختام حديثه، تطرق أتروشي إلى الاجتماع الأخير لـ "الإطار التنسيقي"، مؤكداً أن قراءته للمشهد تشير إلى "وجود نوايا غير طيبة في بغداد تجاه إقليم كوردستان"، مما يزيد من حجم المخاطر التي تهدد المستحقات المالية والعلاقات السياسية بين الجانبين.