كييف تتعرض لقصف صاروخي قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي
أربيل (كوردستان 24)- هزت انفجارات الأحد كييف جراء هجوم واسع النطاق بالمسيّرات والصواريخ شنّته موسكو، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي.
وأعلنت المجر الیوم الأحد22 شباط/فبرایر 2026، عزمها عرقلة حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، بعدما هددت بعرقلة قرض أوروبي حيوي لكييف بقيمة 90 مليار يورو.
وتتهم المجر وسلوفاكيا أوكرانيا بعرقلة وصول النفط الروسي الضروري لاقتصاديهما عبر خط أنابيب دروجبا الذي يمر في أراضيها، بهدف ممارسة "ابتزاز" سياسي على البلدين العضوين في الاتحاد الأوروبي.
وتقصف روسيا مناطق مدنية وبنى تحتية بشكل يومي في أوكرانيا مع تواصل الحرب منذ أربع سنوات مخلّفة عشرات وربما مئات آلاف القتلى وملايين اللاجئين.
وسمع مراسلو وكالة فرانس برس دوي انفجارات قرابة الساعة 04,00 بالتوقيت المحلي (02,00 بتوقيت غرينتش) في كييف، بعيد إطلاق السلطات في كييف إنذارات من غارات جوية، وتكرر الأمر بعد ساعتين.
وتعرضت أوكرانيا خلال الليل لهجوم بـ 50 صاروخا و297 طائرة مسيرة، أَسقطت منها 33 صاروخا و274 مسيرة، بحسب القوات الجوية الأوكرانية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "لم تقتصر الأهداف الروسية على منشآت الطاقة، بل شملت أيضا بنى تحتية لوجستية، ولا سيما خطوط سكك حديد وشبكات مياه".
انفجارات في لفيف
أسفر هذا الهجوم عن مقتل شخص واحد على الأقل في منطقة كييف. ويواجه سكان العاصمة وخمس مناطق أخرى في جنوب ووسط شرق أوكرانيا انقطاعات في التيار الكهربائي، بحسب وزارة الطاقة التي حضت السكان على ترشيد استهلاك الكهرباء المتاحة.
وقالت أولغا (48 عاما) المقيمة في كييف لفرانس برس "شعرت بأن المبنى اهتز. كان من الواضح أنه اصطدام، وكانت قوة الانفجار هائلة. شعرت بالذعر".
وقال أنطون الذي يسكن في المنطقة نفسها "كنا نائمين ومع وصول الصاروخ سمعنا صوت صفير لثانيتين، ثم سقط".
وفي مدينة لفيف الرئيسية في غرب أوكرانيا، أسفرت انفجارات في شارع تجاري في وسط المدينة عن مقتل شرطية وجرح 25 شخصا ليل السبت الأحد، قبل إطلاق إنذارات من غارات جوية.
ووصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه "إرهابي"، وأعلن توقيف "عدد من الأشخاص". واتهم روسيا بـ "تدبير" الهجوم عبر "تجنيد" منفذيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم ترد موسكو على هذه الاتهامات بعد.
أما على الجانب الروسي، فأعلن حاكم منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا فياتشيسلاف غلادكوف مقتل مدنيين اثنين الأحد بضربات لطائرات مسيرة أوكرانية.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت أكثر من 130 طائرة مسيرة أوكرانية، أكثر من 20 منها فوق موسكو.
لا نخسر
بدأت روسيا هجومها على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022 مشعلة فتيل الحرب الأكثر حصدا للأرواح وتدميرا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وتسيطر قواتها التي تتقدم ببطء على 19,5% من مساحة أوكرانيا حاليا.
وفي الأسابيع الأخيرة سمحت سلسلة هجمات مضادة ناجحة لأوكرانيا باستعادة عشرات الكيلومترات المربعة من القوات الروسية في مناطق في الجبهة الجنوبية، وذلك للمرة الأولى منذ العام 2023.
وقال زيلينسكي الجمعة في مقابلة مع وكالة فرانس برس "لا يمكن القول إننا نخسر الحرب، بصراحة، نحن بالتأكيد لا نخسرها. السؤال هو هل سننتصر؟".
وفي ظل استمرار القتال والضربات، عقدت روسيا وأوكرانيا ثلاث جولات من محادثات السلام في أبو ظبي وجنيف في الأسابيع الأخيرة بوساطة أميركية، من دون إحراز أي تقدم كبير حتى الآن.
والثلاثاء، اليوم الذي تدخل فيه الحرب عامها الخامس، سيترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعا عبر الفيديو لـ"تحالف الراغبين" لدعم أوكرانيا.
وسيشارك فيه زيلينسكي وبعض القادة الأوروبيين من كييف كونهم سيزورونها في المناسبة. وحتى الآن يبدو أن الولايات المتحدة لن تشارك في الاجتماع.
المصدر: فرانس برس