ولاية أستراليّة تبحث الترتيبات القانونية لعودة محتملة لعائلات داعش من سوريا

أربيل (كوردستان24)- تستعد السلطات في ولاية نيو ساوث ويلز لعودة نحو ثلث مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بمقاتلي "تنظيم داعش"  إلى الولاية، وذلك في حال سمحت السلطات في سوريا لهم بمغادرة البلاد.

وقال رئيس وزراء الولاية، كريس مينز، إن حكومة الولاية تجري نقاشات مع الوكالات الحكومية الفيدرالية منذ أواخر عام 2025 بشأن العودة المحتملة للمجموعة المكونة من 11 امرأة و23 طفلاً، مؤكداً توقع صدور استجابة صارمة من جهات إنفاذ القانون.

وفي ظل نقاش حاد بين الحكومة الفيدرالية وائتلاف المعارضة في "كانبيرا" حول هذا الملف، صرح مينز يوم الاثنين، 23 فبراير/شباط 2026، بأنه لا يشعر بالتعاطف مع البالغين الذين غادروا أستراليا للقتال في الشرق الأوسط، لكنه أعرب عن قلقه حيال سلامة الأطفال العالقين في بيئة خطرة.

وأضاف مينز: "الواقع هو أن وكالات حكومة نيو ساوث ويلز تنسق مع الحكومة الفيدرالية منذ نهاية العام الماضي بشأن القادمين المحتملين من مخيمات اللاجئين في سوريا". وأوضح أن هذا التنسيق يتم على مستوى المسؤولين للترتيب لما سيحدث عند عودتهم إلى الولاية.

وتابع قائلاً: "لدينا قوانين صارمة مطبقة بالفعل بحق كل من يغادر أستراليا للانضمام إلى منظمة إرهابية في الخارج، ويتوقع الأستراليون تطبيق هذه القوانين في كافة الظروف".

من جهتها، طالبت المعارضة الفيدرالية بوضع قواعد جديدة لمنع المجموعة من العودة، منتقدةً حكومة حزب العمال لإصدارها جوازات سفر لهم، رغم تأكيد الحكومة الفيدرالية أنها لن تقدم مساعدات مباشرة لترحيل المجموعة أو إعادتها. وبموجب "قانون جوازات السفر الأسترالي"، يحق للمواطنين الحصول على جواز سفر ما لم توجد قيود قانونية محددة، مثل صدور مذكرة اعتقال بحق الشخص.

وأكد مينز صراحةً أن حكومة الولاية ستوفر الخدمات التعليمية للأطفال في حال عودتهم، مضيفاً: "ينتابني القلق بشأن مستقبل هؤلاء الأطفال في السنوات القادمة، وبشأن عواقب تجاهل وضعهم في حال عودتهم إلى أستراليا".

وكان قد صدر بحق امرأة واحدة من المجموعة "أمر استبعاد مؤقت" الأسبوع الماضي، ما يمنع دخولها إلى أستراليا لمدة تصل إلى عامين.

وفي سياق متصل، قال زعيم المعارضة، أنغوس تايلور، إن الائتلاف سيسعى لتقديم تشريع يجعل "تسهيل عودة الأفراد المرتبطين بمنظمات إرهابية" جريمة جنائية، وأضاف: "سنتخذ إجراءات لمنع دخول الأشخاص الذين تخلوا عن أستراليا لدعم التطرف في الخارج".

من جانبه، حذر مات تينكلر، الرئيس التنفيذي لمنظمة "أنقذوا الأطفال" (Save the Children)، من تصاعد الخطاب السياسي المتشدد، قائلاً في تصريح لقناة (ABC): "يبدو أن هناك مواقف متصلبة من الحكومة والمعارضة تسعى للتعامل مع القضية كفرصة أو مشكلة سياسية، بدلاً من اتخاذ موقف مبدئي وقائم على الأدلة للتعامل مع الوضع المأساوي الذي يواجهه هؤلاء النساء والأطفال الأبرياء".

المصدر: صحیفة غاردیان البریطانیة