ئاكرین عبدالله: بتكلفة تتجاوز تريليون دينار.. التشكيلة التاسعة لحكومة كوردستان مئات المشاریع الاستراتيجية
أربيل (كوردستان 24) – شهد قطاع الطرق والجسور في إقليم كوردستان قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة، حيث وضعت التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة الإقليم مسألة تطوير البنية التحتية وربط المدن في صدارة أولوياتها، رغم التحديات المالية المعقدة.
وفي مقابلة خاصة مع شاشة "كوردستان 24"، كشف آكرين عبدالله، وكيل وزارة الإعمار والإسكان في حكومة إقليم كوردستان، عن تفاصيل وأرقام المشاريع الاستراتيجية التي تم إنجازها وتلك التي لا تزال قيد التنفيذ، مشدداً على الدور المحوري للشركات المحلية في هذه النهضة العمرانية.
أكد وكيل وزارة الإعمار أن الكابينة التاسعة أولت اهتماماً استثنائياً بقطاع الطرق، مشيراً إلى أنه منذ بداية عمل هذه التشكيلة وحتى نهاية عام 2025، تم تنفيذ حوالي 750 مشروعاً متنوعاً للطرق في مختلف أنحاء الإقليم.
وبلغت التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع نحو تريليون و27 مليار دينار عراقي، وأثمرت عن تعبيد وإنشاء شبكة طرق يبلغ طولها الإجمالي 2,799 كيلومتراً، وُضعت جميعها في خدمة المواطنين.
وحول استراتيجية ربط المدن الرئيسية والأقضية بنظام الطرق المزدوجة (السايدين)، أوضح عبدالله أن الوزارة تمكنت من إنجاز وتفعيل ما تتراوح نسبته بين 60% إلى 65% من المخطط الشامل لهذه الطرق، بينما يتبقى نحو 35% قيد الإنجاز.
واعتبر عبدالله أن افتتاح طريق (أربيل - كوماسبان) يمثل نموذجاً لهذه المشاريع الاستراتيجية، حيث سيُسهم في ربط العاصمة أربيل بمناطق سماقولي، ورانية، وقلعة دزة، وكوية، وصولاً إلى محافظة السليمانية، مما يسهل حركة المواطنين والحركة التجارية والسياحية.
تطرق اللقاء إلى التحديات المالية التي واجهت هذه المشاريع. وبيّن عبدالله أنه منذ عام 2014 لم تتلقَ حكومة الإقليم المخصصات المالية اللازمة لتنمية الأقاليم من الحكومة الاتحادية في بغداد.
وللتغلب على هذه العقبة، تعتمد حكومة الإقليم كلياً على إيراداتها الداخلية لتمويل مشاريع البنية التحتية، حيث تُخصص شهرياً نحو 120 مليار دينار من الإيرادات المحلية لدفع مستحقات المشاريع واستمرار العمل بها دون توقف.
استعرض وكيل الوزارة موقف عدد من الطرق الاستراتيجية البارزة في الإقليم:
طريق كلار - دربنديخان: تم إنجازه بنسبة 100% وفق أحدث المواصفات العالمية وتصميمه بنظام المسارات المتعددة.
طريق أربيل - كوية: العمل مستمر فيه رغم التحديات الجغرافية الجبلية القاسية، ولا يتوقف العمل إلا في حالات سوء الأحوال الجوية.
طريق كوية - شقلاوة - قنديل: تم إنجاز أشواط متقدمة وممتازة منه.
طريق باعدرة (محافظة دهوك): العمل يسير فيه بخطوات متقدمة ضمن حدود المحافظة.
طريق أربيل - سوران - حاجي عمران: نظراً لصعوبة التضاريس الجبلية وتكلفتها العالية، يتم العمل فيه على مراحل؛ حيث تم إنجاز طريق (سبيليك - خليفان) قبل عامين بمواصفات عالية، ويجري الآن التخطيط لتصميم وتنفيذ مسافة 10 كيلومترات في منطقة "زركلي" بنظام الممرين.
أعلن عبدالله عن التحضير للبدء بمشروع طريق (چومان - حاجي عمران) الحيوي، معرباً عن أمله في انطلاق العمل به خلال فصل الربيع القادم.
وأوضح عبدالله أنه بخلاف ما كان عليه الوضع قبل عشر سنوات حين كانت الشركات الأجنبية تحتكر المشاريع الكبرى، يمتلك الإقليم اليوم شركات محلية قوية قادرة على تنفيذ أضخم المشاريع الهندسية وبمواصفات قياسية دولية.
وأشاد بجهود "مجموعة هيمن" (المنفذة لطريق كوماسبان)، بالإضافة إلى شركات أخرى رائدة مثل (نورث لايت، أوزان، قيوان، گردين، كافين)، مؤكداً أن هذه الشركات تعتمد على مهندسين وكوادر فنية وعمالة من أبناء كوردستان، مما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل.