طلاب العراق يدرسون داخل 'كرفانات'
مدرسة (أنصار الحجة) في الناصرية قصة إهمال مستمرة منذ عام 2003"
أربيل (كوردستان24)- في مدينة الناصرية، تمثل مدرسة "أنصار الحجة" حكاية حزينة لتهميش القطاع التربوي؛ فرغم أنها تضم مئات الطلاب، إلا أن فصولهم الدراسية ليست سوى "كرفانات" (مقطورات) قديمة متهالكة. هذه الكرفانات تفتقر للنوافذ التي تقي الطلاب برد الشتاء، كما تخلو من أجهزة التبريد لمواجهة صيف الجنوب اللاهب.
ويؤكد أهالي الطلاب أن قراراً رسمياً ببناء مبنى دائم للمدرسة صدر منذ عام 2003، ومنذ ذلك الحين، تعاقبت حكومات عديدة دون أن تُتخذ أي خطوة فعلية لإنجاز المشروع. هذا اليأس دفع بالأهالي إلى مناشدة أهل الخير والمحسنين للتدخل وإنقاذ أطفالهم.
يتكرر المشهد المأساوي سنوياً في هذه المدرسة؛ ساحة طينية وكرفانات محطمة تفتقر لأبسط الخدمات، مما أعاق تركيز الطلاب وجعل العملية التعليمية في غاية الصعوبة.
يقول أحد أولياء الأمور: "أناشد جميع المحسنين من الشمال إلى الجنوب أن يلتفتوا لمدرسة أنصار الحجة. حكومات كثيرة جاءت ورحلت ولم تتمكن من إكمال هذا المبنى. هذه الكرفانات لا تقي من حرارة الصيف ولا من زمهرير الشتاء".
وتحدث أحد الطلاب بمرارة عن واقعهم قائلاً: "مدرستنا سيئة جداً، في الشتاء نتجمد من البرد لأن النوافذ محطمة والرياح والأمطار تدخل إلينا، وفي الصيف تضرب الشمس وجوهنا مباشرة.. الدراسة هنا صعبة للغاية".
إن قصة مدرسة "أنصار الحجة" هي صرخة أطفال لا يطالبون سوى ببيئة تعليمية مناسبة. ويطالب أهالي المنطقة بوضع حد لهذه المعاناة وبناء مدرسة تليق بأبنائهم، فمن حق هؤلاء الأطفال أن يبنوا مستقبلهم في مكان يحفظ كرامتهم.