بعد مشادة "حالة الاتحاد".. ترمب يهاجم طليب وعمر ويطالب بإيداعهما في مصحة عقلية

أربيل (كوردستان24)-شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على النائبتين الديمقراطيتين المسلمتين في الكونغرس، إلهان عمر (عن ولاية مينيسوتا) ورشيدة طليب (عن ولاية ميشيغان)، مطالباً بـ"إيداعهما في مصحة عقلية" و"إعادتهما إلى بلديهما الأصليين"، وذلك على خلفية انتقادات لاذعة وجهتها النائبتان له خلال إلقائه خطاب "حالة الاتحاد".

وجاء هجوم ترمب عبر منشور على منصته "تروث سوشال"، حيث وصف النائبتين بأنهما "معتوهتان ومختلتان ومريضتان عقلياً"، مضيفاً: "كانت عيونهما جاحظة ومحتقنة بالدم كالمجانين.. بصراحة يبدو أنه يجب إيداعهن في مصحة عقلية". وتابع مطالباً: "يجب أن نعيدهما من حيث جاءتا بأسرع ما يمكن"، متجاهلاً حقيقة أن كلتيهما مواطنتان أميركيتان؛ إذ إن طليب مولودة في الولايات المتحدة ومن أصل فلسطيني، وعمر أميركية من أصل صومالي.

وكانت الأزمة قد اندلعت خلال خطاب "حالة الاتحاد" يوم الثلاثاء، عندما أشاد ترمب بسياسات إدارته الصارمة تجاه الهجرة وإجراءات إنفاذها. وقاطعت النائبتان الخطاب بالصراخ في وجهه قائلتين: "أنت تقتل الأميركيين"، فيما نعتته عمر بـ"الكاذب"، في إشارة إلى سياسات إدارته الأمنية.

أثارت تصريحات ترمب موجة من التنديد الواسع في الأوساط السياسية والحقوقية. فقد وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، لغة الرئيس بأنها "مخزية" وتنم عن "كراهية للأجانب". من جانبها، ردت طليب عبر منصة "إكس" معتبرة أن تصريحات ترمب تؤكد أنه يعيش "حالة من الانهيار".

وفي السياق ذاته، أدان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) هذه التصريحات بشدة، واصفاً إياها بالعنصرية. وقال نائب المدير الوطني للمجلس، إدوارد أحمد ميتشل: "من العنصرية والتعصب المطالبة بإعادة نائبتين في الكونغرس إلى البلد الذي ولدتا فيه أو الذي جاء منه أسلافهما، لمجرد انتقادهما إطلاق سلطات الهجرة والجمارك النار على مواطنين أميركيين".

وتأتي هذه التوترات في ظل انتقادات متزايدة لسياسات إنفاذ قوانين الهجرة التي يتبناها ترمب، خاصة بعد حادثتي إطلاق نار منفصلتين في يناير (كانون الثاني) الماضي في ولاية مينيسوتا، أسفرتا عن مقتل مواطنين أميركيين برصاص عملاء اتحاديين. كما تشير تقارير إلى تدهور الأوضاع في مراكز احتجاز تابعة لمصلحة الهجرة والجمارك الأميركية، حيث سُجلت وفاة ما لا يقل عن 8 أشخاص منذ بداية العام الحالي، إضافة إلى 31 حالة وفاة خلال العام الماضي.

وخلال خطابه، كال ترمب اتهامات للأميركيين من أصول صومالية بالتورط في عمليات احتيال، زاعماً أن "قراصنة إلكترونيين صوماليين" قاموا بنهب ولاية مينيسوتا. وتتخذ الإدارة الأميركية من هذه المزاعم مبرراً لنشر عملاء هجرة اتحاديين مسلحين في الولاية، بدعوى مكافحة الاحتيال وتعزيز الأمن الداخلي.

في المقابل، تحذر جماعات حقوقية من أن هذه الحملة تخلق "بيئة من الخوف"، متهمة ترمب باستغلال حوادث فردية كذريعة لاستهداف المهاجرين. وشككت هذه الجماعات في مصداقية حديث الرئيس عن مكافحة الاحتيال، مستشهدة بقرارات عفو سابقة أصدرها لصالح مدانين في قضايا احتيال.

ويأتي هذا التصعيد ليزيد من حدة الجدل حول خطاب ترمب، إذ واجه مؤخراً انتقادات لاذعة إثر نشر أحد حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو وُصف بالعنصري، يستهدف الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل.

المصدر : وكالات