الفضة تتفوق على الذهب وتستمر كخيار تحوطي في 2026
أربيل (كوردستان24)- حققت الفضة أداء قويا خلال 2026 متجاوزة مكاسب الذهب، لتصبح خيارا مفضلا للتحوّط لدى المستثمرين وسط تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية.
الأسعار مهيأة لتحقيق الارتفاع الشهري العاشر تواليا، وهي أطول سلسلة ارتفاع مسجلة للفضة على الإطلاق.
كبيرة محللي السوق في "XS.com" رانيا جول قالت "تصعيد التوترات التجارية يعيد عادة اهتمام المستثمرين بالأصول التحوطية، خاصة في بيئة عالمية تتسم بتباطؤ النمو وتصاعد الاستقطاب الجيوسياسي".
الفضة تستفيد من الاستخدام الاستثماري والصناعي
جول أضافت أن الفضة تتميز بـ"طبيعة مزدوجة"، إذ تستفيد من الاستخدام الاستثماري والصناعي على حد سواء، ما يجعلها أكثر جذبا للتحوّط مقارنة بالذهب خلال الفترة الأخيرة.
بحسب بيانات "داو جونز"، بلغت مكاسب عقود الفضة المستقبلية 30% منذ بداية العام، متجاوزة مكاسب الذهب التي بلغت 20% خلال الفترة نفسها، هذا الأداء يعكس زيادة الطلب على الفضة كأصل تحوّطي، وسط بيئة من المخاطر التجارية والتوترات الجيوسياسية، حسب ماذكرت "ماركت ووتش".
الرئيس التنفيذي لشركة دي إتش إف باس كويجمان، أشار إلى أن فرض أمريكا تعرفة مؤقتة 10% على المستوى العالمي، مع تقارير عن احتمالية رفعها إلى 15%، أعاد مخاوف مواجهة تجارية جديدة، ما دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
كويجمان أضاف أن التوترات المستمرة في شرق أوروبا والمخاوف الأمنية في المكسيك تعزز أيضا جاذبية المعادن الثمينة، مع متابعة حثيثة للمفاوضات النووية بين أمريكا وإيران في سويسرا، حيث أي فشل قد يعيد إشعال التوترات الإقليمية.
رغم ذلك، شهدت الفضة انخفاضا بنحو 21% عن أعلى سعر إغلاق سجلته عند 115.504 دولار في 26 يناير، بما في ذلك هبوط 31% في يوم واحد بتاريخ 30 يناير، وهو أكبر انخفاض يومي منذ مارس 1980.
الفضة أكثر حساسية لدورة الاقتصاد
أوضحت جول أن الفضة "أكثر حساسية لدورة الاقتصاد مقارنة بالذهب نظرا للارتباط الوثيق بالطلب الصناعي"، مشيرة إلى أن الصدمات التجارية قد تدعم الأسعار على المدى القصير من خلال تدفقات التحوط، لكنها تثير تساؤلات حول آفاق النشاط الصناعي العالمي على المدى المتوسط، موضحة أن هذا يفسر التحوّل السريع من الشراء المكثف إلى جني الأرباح المنظمة.
قالت إن المستقبل سيكون "مشكلا بمزيج معقد من السياسة النقدية، وتوقعات التضخم، وديناميكيات الدولار"، ومع توقعات بأن يبقي الفيدرالي على الفائدة دون تغيير في مارس، مع تسعير الأسواق لـ 60 نقطة أساس من التخفيف على مدار العام، سيكون هذا داعما للفضة وغيرها من المعادن، إذ ينخفض تكلفة الفرصة لحيازة الأصول غير المربحة.
أضافت جول أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، نسب التقلبات الكبيرة في أسعار المعادن الثمينة جزئيا إلى النشاط المضاربي من المتداولين الصينيين، مؤكدة أن السوق تشهد "دورة مضاربية ضمن اتجاه صاعد أوسع"، مع استمرار العجز في المعروض وارتفاع الطلب الصناعي.
ختمت "الفضة لم تفقد بريقها، بل تقوم بإعادة ضبط مسارها، التقلب الحالي طبيعي في سوق تتفاعل مع التطورات السياسية الكبرى، ولا ينفي الاتجاه الصاعد العام ما لم يحدث تغيير جذري للسياسة النقدية أو انهيار مفاجئ في الطلب الصناعي العالمي".
المصدر.. الاقتصادية