ترامب: عملياتنا ضد إيران مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها
أربيل (كوردستان24)- توعّد الرئيس دونالد ترامب بالانتقام لمقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال الحرب على الجمهورية الإسلامية داعيا الإيرانيين إلى الانتفاض، في حين نفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى، بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وقال ترامب في خطاب مصور "للأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد (من الخسائر البشرية) قبل أن ينتهي الأمر. لكن أميركا ستثأر لموتهم وستوجه الضربة الأقسى للإرهابيين الذين شنوا حربا، بشكل أساسي، ضد الحضارة".
كما دعا الإيرانيين إلى الانتفاض لإسقاط الجمهورية الإسلامية وقال "أميركا معكم"، فيما خيّر الحرس الثوري الإيراني مجددا بين الاستسلام أو "الموت المحتم"، بعدما أعلن الجيش الأميركي أنه دمر مقر قيادته.
ونفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى.
كما استهدفت مجددا العراق حيث نسب موالون لطهران الى الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات أخرى. وأعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة عناصر منه.
في المقابل، تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على طهران ومناطق أخرى في إيران، فيما القصف الإيراني بالصواريخ والمسيّرات طال السعودية والإمارات والكويت وعُمان وقطر والبحرين والعراق وإسرائيل.
وطلب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذين اجتمعوا الأحد عبر الفيديو، من إيران وقف هجماتها على أراضيهم فورا، مؤكدين أن دولهم ستتخذ كل التدابير اللازمة لحماية نفسها بما فيها "خيار الردّ على العدوان".
ووصفوا الضربات على الدول العربية في بيان بـ"الاعتداءات الإيرانية الآثمة"، مؤكدين "احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الردّ".
مواقف تصعيدية
وأدلى مسؤولون إيرانيون بمواقف تصعيدية فيها الكثير من التحدّي، بينما قال ترامب لمجلة "ذي أتلانتيك" مشيرا الى المسؤولين الإيرانيين، "إنهم يريدون الحوار، وقد وافقتُ على ذلك، لذا سأجري محادثات معهم".
وأعلن الحرس الثوري الإيراني الأحد أنه أطلق "الموجتين السابعة والثامنة من عملية الوعد الصادق 4" على "العدو على نطاق واسع"، من دون تحديد الأهداف.
وقتل تسعة أشخاص جراء دفعة صواريخ إيرانية على إسرائيل طالت مبنى في منطقة بيت شيمش (وسط)، وفق ما أكدت خدمة إسعاف نجمة داوود الحمراء.
وأشارت الى "إجلاء 28 مصابا إلى المستشفيات". ولا يزال 11 آخرون مفقودين.
في موقع سقوط الصاروخ، انتشر عشرات المسعفين وعمال الإغاثة، وأظهرت لقطات لوكالة فرانس برس منزلا مدمّرا سقط سقفه وظهرت قضبان الخرسانة الملتوية المستخدمة في إنشائه.
كما أصيب أكثر من عشرين شخصا في قصف طال تل أبيب.
وأصيب سبعة أشخاص في منطقة القدس بعد إطلاق إيران دفعة جديدة من الصواريخ ليل الأحد، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء الوطني.
برج العرب ونخلة جميرا والمطار
وقتل في الإمارات منذ السبت ثلاثة أشخاص وجرح 58 آخرون في الضربات الإيرانية.
وإلى جانب برج العرب، أصيب فندق في جزيرة نخلة جميرا الاصطناعية.
كذلك أصابت ضربات مطار دبي الأكثر ازدحاما في العالم من حيث حركة المسافرين الدوليين، وميناء جبل علي.
ودفع ذلك دولة الإمارات الى إعلان إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها.
واستدعت السعودية الأحد السفير الإيراني لديها للاحتجاج على "الاعتداءات الإيرانية السافرة"التي طالتها وعددا من الدول المجاورة.
في الكويت، قُتل شخص وأُصيب 32 آخرون منذ السبت، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الكويتية.
وتسبّبت الضربات بإلغاء رحلات جوية في العالم الى الشرق الأوسط.
أول قتلى أميركيين
وأفادت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط (سنتكوم) الأحد بمقتل ثلاثة عناصر فيها، هم أول قتلى أميركيين في المواجهة، بالإضافة الى عدد من الجرحى.
ولم تدل القيادة في بيانها عبر اكس بتفاصيل إضافية عن هويات العناصر أو أماكن وجودهم.
وكتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على إكس، إن بلاده ستضرب الولايات المتحدة وإسرائيل بقوة "لم يسبق أن شهدتا مثلها".
وأضاف، تعليقا على قتل خامنئي، "سنحرق قلوبهم كما أحرقوا قلوبنا".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد إن الضربات على إيران "ستتصاعد" خلال الأيام المقبلة.
وأعلنت الولايات المتحدة الأحد تدمير مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني في طهران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مركزا للشرطة عند أطراف طهران استهدف مساء الأحد، مؤكدة سقوط ضحايا.
كما أشارت الى استهداف مستشفى غاندي الواقع في شمال طهران بغارة مساء الأحد.
وأكد الجيش الإسرائيلي إنه وجه "ضربة قاسية" لمراكز القيادة والتحكم الإيرانية الأحد، منها "مقار تابعة للحرس الثوري، ومقار استخبارات، وأخرى تابعة لسلاح الجو في الحرس الثوري، ومقار أمن داخلي".
كما أكد استهداف منظومة الصواريخ البالستية وأنظمة الدفاع الإيرانية.
حزن وحداد
وبدأت إيران الأحد حدادا رسميا لمدة 40 يوما على المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.
وتجمّع آلاف الإيرانيين في وسط طهران ولوحوا بالأعلام الإيرانية هاتفين "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل"، وفق مراسل وكالة فرانس برس في المكان. كما شهدت مدينة شيراز تظاهرات مماثلة دعت إلى "الثأر" لمقتل المرشد الأعلى، بحسب وكالة تسنيم.
في المقابل، عبّر إيرانيون آخرون ليلا عن فرحتهم بمقتل خامنئي، فأطلقوا الموسيقى وهتافات الترحيب من نوافذ منازلهم. واحتفل عدد من الإيرانيين المقيمين في الخارج بذلك.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في بيان نقله التلفزيون الرسمي إن الجمهورية الإسلامية تعتبر أن "الثأر" لخامنئي (...) "واجب شرعي وحق".
كما أعلن أن مجلس القيادة الانتقالي الذي أُنشئ بعد مقتل المرشد الأعلى بدأ عمله.
ويتألف المجلس من بيزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي. وسيتولى إدارة البلاد إلى أن ينتخب مجلس الخبراء قائد دائما.
وتتزايد المخاوف من الخطر الذي تتسبب به هذه الحرب على الملاحة البحرية، لا سيما بالنسبة الى حركة النقل عبر مضيق هرمز.
وأعلن ترامب الأحد أن الجيش الأميركي أغرق تسع سفن حربية إيرانية، ودمّر بشكل جزئي مقر البحرية التابعة لإيران، منذ بدء الهجوم.
وأفادت وكالتا أمن بحري بتعرّض سفينتين لهجمات الأحد في مضيق هرمز. وتتجنّب شركات عدّة هذا المضيق لأسباب أمنية.