السيستاني يدين "الحرب الظالمة" على إيران ويعتبر قرار شنها "خطيرا جدا"
اربيل (كوردستان24)- دان المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الأربعاء "الحرب الظالمة" التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، معتبرا أن اتخاذ قرار بشنها "بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بادرة خطيرة جدا".
وقال السيستاني إن "المرجعية الدينية العليا إذ تدين بأشدّ الكلمات هذه الحرب الظالمة وتدعو جميع المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها والتضامن مع الشعب الإيراني"، تناشد قادة العالم بذل "قصارى جهودهم لإيقافها فورا وإيجاد حلّ سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي".
واعتبر السيستاني أن "اتخاذ قرار منفرد بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بشنّ حرب شاملة على دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة لفرض شروط معينة عليها أو لإسقاط نظامها السياسي، بالإضافة الى مخالفته المواثيق الدولية، بادرة خطيرة جدا تنذر بنتائج بالغة السوء على المستويين الإقليمي والدولي".
وتوقع أن يتسبب ذلك "في نشوب فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة".
نادرا ما يظهر السيستاني في المحافل العامة وينقل ممثل له خطبه خلال صلاة الجمعة كل أسبوع. وهو يحظى باحترام كبير في أوساط الشيعة في العراق وخارجه، وفي أوساط الطوائف الأخرى كذلك.
ولد السيستاني في مشهد في إيران وتلقى تعليمه في قم قبل أن يستقر في العام 1952 في النجف حيث خلف في العام 1992 آية الله العظمى أبو القاسم الخوئي.
ورغم أصوله غير العراقية، لعب السيستاني دورا محوريا خلال مراحل حاسمة من تاريخ العراق الحديث، بدءا من حكم صدام حسين، مرورا بالغزو الأميركي، ووصولا إلى فتوى الجهاد الكفائي في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.
ويتجاوز نفوذ السيستاني حدود العراق ويتبعه الملايين بصفته مرجعية شيعية على رأس حوزة النجف التي تتنافس تاريخيا مع حوزة قم في إيران.
وكان السيستاني قد نعى الأحد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بعد مقتله في غارات أميركية وإسرائيلية، ودعا الإيرانيين إلى أن "يحافظوا على وحدتهم ويرصوا صفوفهم ولا يسمحوا للمعتدين بأن يحققوا أهدافهم المشؤومة"