نعيم قاسم: معركة حزب الله مرتبطة بالداخل الإيراني.. وعملياتنا ثأر لاغتيال خامنئي

أربيل (كوردستان24)- أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، أن المواجهات التي تخوضها قواته في جنوب لبنان ضد إسرائيل ترتبط ارتباطاً وثيقاً ومباشراً بالتطورات والأوضاع الجارية داخل إيران. وفي خطاب متلفز ألقاه اليوم الأربعاء، وجه قاسم رسالة شديدة اللهجة إلى الخصوم السياسيين في الداخل اللبناني، قائلاً: "لا تطعنونا من الخلف".

وشدد قاسم في كلمته على أن المقاومة تظل "حقاً مشروعاً" طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه لا يضع تقييمات للدولة اللبنانية ولا يتحدث عن "نفاد الصبر"، بل يرى أن المشكلة تكمن في وجود الاحتلال وليس في سلاح الحزب. كما انتقد بشدة قرارات الحكومة اللبنانية الرامية إلى تقييد السلاح، معتبراً أن هذه الخطوات "أضعفت القوة اللبنانية".

وكشف الأمين العام لحزب الله عن مقتل 500 من عناصر الحزب منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار وحتى الآن. ورغم نفيه أن تكون صواريخ الحزب هي السبب في اندلاع الحرب، إلا أنه وصف تحركات الحزب العسكرية بأنها "رد ثأري على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي"، متهماً الحكومة اللبنانية بارتكاب "خطأ كبير" والتماشي مع التوجهات الإسرائيلية.

وطالب قاسم الحكومة اللبنانية بضرورة "الدفاع عن المقاومة"، مؤكداً أن "السلاح سيبقى"، وأضاف: "لا يوجد توازن قوى بيننا وبين إسرائيل، لكننا نقاتل من أجل التاريخ".

وفيما يخص أزمة النازحين، وجه قاسم خطابه للمهجرين قائلاً: "لقد هجروكم لإثارة الفتنة بيننا، لكنكم أعز الناس"، داعياً الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة تجاههم.

تزامن هذا الخطاب مع تصعيد ميداني عنيف، حيث شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة بعلبك، عقب تحذيرات عاجلة بإخلاء عشرات القرى والبلدات في الجنوب.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بمقتل 6 أشخاص وإصابة 15 آخرين جراء قصف استهدف مجمعاً سكنياً في مدينة بعلبك. من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الغارات الإسرائيلية على مناطق جبل لبنان وبعلبك بلغت 11 قتيلاً و23 جريحاً.

وقد تسبب هذا التصعيد في موجة نزوح جديدة واسعة النطاق، حيث افترش عدد كبير من النازحين كورنيش بيروت، بعد شمول أوامر الإخلاء الإسرائيلية لأكثر من 150 قرية وبلدة.