التحالف المسيحي يطالب بسحب الفصائل المسلحة من سهل نينوى وتعويض المتضررين من الهجمات الأخيرة
اربيل (كوردستان24) -أعربت الهيئة السياسية للتحالف المسيحي، في بيان صحفي أصدرته اليوم، عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأمنية الأخيرة التي طالت مناطق مدنية في العراق وإقليم كوردستان. وأكدت الهيئة أن الأضرار التي لحقت بالمنازل السكنية والمؤسسات الدينية تشكل تهديداً خطيراً لسلامة المدنيين، وتقوض حالة الاستقرار التي عملت المجتمعات المحلية على إعادة بنائها عقب هزيمة تنظيم "داعش".
وطالبت الهيئة الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان بتشكيل لجنة مشتركة (حكومية ونيابية) تتولى إجراء تقييم شامل وشفاف للأضرار التي مست الممتلكات الخاصة والعامة ودور العبادة. وشدد البيان على ضرورة تعويض المتضررين تعويضاً عادلاً وسريعاً، انطلاقاً من مسؤولية الدولة الدستورية في حماية مواطنيها والمبادئ الدولية المتعلقة بحماية المدنيين.
وفي سياق متصل، حذر التحالف من أن استمرار الهجمات المنطلقة من داخل الأراضي العراقية يضعف ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ويعرض المجتمعات الهشة لخطر التصعيد الإقليمي. وأشار البيان إلى الأهمية الاستراتيجية لإقليم كوردستان بوصفه "ملاذاً آمناً" للمكونات الدينية والقومية الأصيلة، كالمسيحيين والإيزيديين والكاكائيين، مؤكداً أن أي استهداف لمدن الإقليم يمثل تهديداً مباشراً للهوية التعددية للعراق.
وبشأن ملف سهل نينوى، جددت الهيئة مطالبتها بالانسحاب الفوري والدائم للفصائل المسلحة من مدنها وبلداتها، ومنع تحويل هذه المناطق التاريخية إلى ساحات للصراع الجيوسياسي. ودعت إلى إسناد المسؤولية الأمنية حصراً للمؤسسات الدستورية المعترف بها، المتمثلة بالجيش العراقي والشرطة الاتحادية وقوات البيشمركة، مع تمكين أبناء المنطقة من الانخراط في أجهزة الأمن الداخلي للمشاركة في حماية قراهم ومدنهم.
ووجهت الهيئة السياسية نداءً مباشراً إلى رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، لاتخاذ إجراءات حازمة لضمان إخراج الميليشيات من سهل نينوى وإعادة بسط سلطة الدولة بالتعاون والتنسيق مع حكومة الإقليم.
واختتم التحالف بيانه بدعوة المجتمع الدولي لدعم الجهود الرامية لحماية المكونات المهددة، وترسيخ مبادئ المواطنة المتساوية والشراكة الحقيقية، مؤكداً أن الحفاظ على سهل نينوى كموطن آمن يمثل التزاماً أخلاقياً وحضارياً تجاه أحد أقدم الشعوب الأصيلة في بلاد الرافدين من الكلدان والآشوريين والسريان والأرمن.