واشنطن بوست: الولايات المتحدة استهلكت ذخائر بـ 5.6 مليار دولار خلال يومين
أربيل (كوردستان24)- كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في تقرير استند إلى معلومات من ثلاثة مسؤولين بارزين، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنفقت 5.6 مليار دولار على الذخائر والأسلحة المتطورة خلال أول يومين فقط من العمليات العسكرية ضد إيران.
وأثار هذا الرقم، الذي عُرض على الكونغرس الأمريكي، موجة من القلق بين المشرعين. وحذر عدد من أعضاء الكونغرس من أن هذا المعدل المرتفع لاستهلاك "الذخائر الموجهة بدقة" (Precision-guided munitions) سيؤدي إلى استنزاف المخزون الاستراتيجي الأمريكي، مما يؤثر سلباً على الجاهزية العسكرية للبلاد.
في المقابل، يُتوقع أن تطلب إدارة ترامب ميزانية طوارئ وتمويلاً إضافياً (Supplemental funding) قد يصل إلى "عشرات المليارات من الدولارات" لضمان استمرار العمليات العسكرية. ومن المرجح أن يواجه هذا الطلب معارضة شديدة من الديمقراطيين، الذين حاولوا سابقاً وضع قيود لمنع توسع رقعة الحرب لكنهم لم ينجحوا في ذلك.
من جانبه، طمأن المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، رداً على هذه المخاوف، مؤكداً أن الجيش الأمريكي يمتلك القدرة الكاملة لتنفيذ أي مهام يقررها القائد العام (الرئيس).
وفي سياق متصل، صرح وزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس أركان الجيش الجنرال دان كين، بأنه بعد تمكن القوات الأمريكية والإسرائيلية من فرض "السيادة الجوية" فوق الأجواء الإيرانية، فقد طرأ تغيير على استراتيجية الهجمات. وأوضحا أن الجيش بات يعتمد الآن بشكل أقل على الذخائر النادرة والباهظة الثمن، ويتجه نحو استخدام القنابل الموجهة بالليزر، وهي أكثر توفراً وأقل تكلفة.
ولتعويض النقص في الأسلحة والتحسب للهجمات الإيرانية المتوقعة، بدأت الولايات المتحدة بنقل أنظمة دفاعية من مناطق أخرى في العالم إلى الشرق الأوسط؛ شمل ذلك نقل نظام الدفاع الصاروخي "ثاد" (THAAD) من كوريا الجنوبية، وبطاريات صواريخ "باتريوت" من منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ووصف مسؤولون عسكريون هذه الخطوات بأنها "إجراءات احترازية استباقية" لمواجهة أي رد انتقامي إيراني بالصواريخ أو الطائرات المسيرة، رغم الإشارة إلى أن حدة الهجمات الإيرانية قد تراجعت بعد مرور أسبوع على اندلاع المواجهات.