الشرق الأوسط على صفيح ساخن.. تفاصيل اليوم الـ11 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران
أربيل (كوردستان24)- دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، يومها الحادي عشر وسط مؤشرات على تصعيد غير مسبوق يهدد أمن الطاقة العالمي ويخلف حصيلة بشرية ثقيلة. فبينما يرسل البيت الأبيض إشارات متناقضة حول أمد الصراع، تبدي طهران استعداداً لحرب استنزاف طويلة الأمد.
تضارب في واشنطن وترقب في طهران
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من الجدل بتصريحاته المتضاربة؛ فبعد تأكيده أن الأهداف العسكرية "أُنجزت تقريباً"، عاد ليخبر حلفاءه الجمهوريين بأن "النصر الكامل لم يتحقق بعد"، ملمحاً إلى الاحتفاظ بـ"أهداف استراتيجية" داخل العمق الإيراني لضربات مستقبلية. وفي تطور سياسي بارز، أعرب ترامب عن استيائه من تنصيب آية الله مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً لإيران خلفاً لوالده الراحل، لكنه التزم الحذر بشأن استهدافه بشكل مباشر.
زلزال في أسواق الطاقة
عالمياً، يعيش كبار مستهلكي الطاقة حالة من التأهب بعد تعطل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وإغلاق مضيق هرمز. وبينما لجأت دول مثل باكستان وكوريا الجنوبية إلى إجراءات تقشفية وسقوف سعرية لمواجهة الأزمة، تدرس دول مجموعة السبع سحب احتياطياتها الاستراتيجية. ورغم التهديدات المتبادلة في المضيق، زعم ترامب أن الصراع سينتهي بخفض الأسعار عالمياً، واعداً بتعليق بعض العقوبات النفطية لتخفيف الضغط.
الميدان يشتعل: من طهران إلى أربيل
عسكرياً، لم تتوقف الانفجارات في سماء طهران، حيث شنت إسرائيل موجة واسعة من الغارات الليلية استهدفت مواقع عسكرية وحيوية. وامتدت شرارة الحرب لتطال دول الخليج والمنطقة؛ إذ سُجلت هجمات بطائرات مسيرة استهدفت القنصلية الإماراتية في أربيل ومواقع قريبة من القواعد الأمريكية، في عمليات تبنتها ميليشيات موالية لطهران.
في المقابل، رفعت إيران نبرة تهديدها، حيث أعلن القادة العسكريون عن مرحلة جديدة من القصف الصاروخي باستخدام رؤوس حربية "ثقيلة" تزن أكثر من طن، مع استبعاد تام لأي حلول دبلوماسية في الوقت الراهن، والتركيز على تكبيد المنطقة "أثماناً اقتصادية" باهظة.
مأساة إنسانية متفاقمة
إنسانياً، تزداد الصورة قتامة مع تجاوز عدد القتلى حاجز الـ 1700 شخص، أغلبهم من المدنيين في إيران ولبنان، وبينهم عدد كبير من الأطفال، فضلاً عن نزوح مئات الآلاف. وفي خضم هذه المأساة، برزت قضية منتخب كرة القدم النسائي الإيراني، حيث أعلنت أستراليا رسمياً منح خمس لاعبات تأشيرات إنسانية بعد طلبهن اللجوء خوفاً من الملاحقة في وطنهن.
يبقى العالم في حالة ترقب بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو صراع إقليمي شامل لا يمكن السيطرة على تداعياته.
المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة