بدء عودة مئات العائلات النازحة إلى عفرين

أربيل (كوردستان24)- في خطوة وُصفت بأنها "بداية لإنهاء سنوات الاغتراب القسري"، انطلقت ليل أمس أولى قوافل العائدين من مهجري مدينة عفرين باتجاه ديارهم، وذلك في إطار تنفيذ بنود الاتفاق الأخير المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة.

تفاصيل الرحلة والمسار

ضمت الدفعة الأولى نحو 400 عائلة، يُقدر عدد أفرادها بـ 3 آلاف شخص، انطلقوا من مدينة الحسكة في موكب ضخم ضم مئات السيارات الخاصة وحافلات النقل الجماعي التي وفرها "مجلس مهجري عفرين – الشهباء" ومنظمة الدفاع المدني السوري. وسلكت القافلة طريقاً طويلاً يمر عبر الرقة والطبقة وصولاً إلى مدينة حلب، ومنها إلى ريف عفرين.

إشراف أمني وسياسي تولى الإشراف الميداني على تنظيم القافلة وتأمينها قيادات أمنية وسياسية بارزة، من بينهم نائب قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل، والقيادية في (الأسايش) نسرين عبد الله. كما حضر في موقع التجمع كل من إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، وليلى قره مان، الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، ومحافظ الحسكة نور الدين أحمد، للوقوف على الإجراءات اللوجستية وضمان سلامة المسافرين.

خطة زمنية قبل "نوروز"

وأعلن محمود خليل، في تصريحات لوسائل الإعلام، أن الجهود جارية لافتتاح "معبر أمني" مخصص لعودة النازحين خلال الأيام الثلاثة المقبلة، مؤكداً السعي لإنهاء ملف عودة جميع الراغبين في الرجوع إلى مناطقهم (خاصة شيه، وجندريسه، وموباتا) قبل حلول عيد "نوروز" في 21 آذار/مارس الجاري.

مشاهد الاستقبال: فرح ودموع

على الجانب الآخر، وفي مدخل مدينة عفرين، تجمعت حشود غفيرة من الأهالي لاستقبال القادمين في أجواء طغت عليها العاطفة الجياشة. ورفع المستقبِلون علم كوردستان وسط حالة من الترقب والحماس، حيث اختلطت دموع الفرح بزغاريد العودة بعد نحو ثماني سنوات من النزوح والتهجير.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، التي نقلها أيضاً المرصد السوري لحقوق الإنسان، تمثل بارقة أمل لطي صفحة المعاناة الإنسانية لآلاف العائلات، وتعكس تفاهمات ميدانية جديدة قد تفضي إلى استقرار أكبر في المنطقة.