ردّاً على تهديدات ترامب.. لاريجاني يلوّح بـ "سلاح النفط" والملاحة البحرية

رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني
رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني

أربيل (كوردستان 24)- دخل السجال السياسي بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الخطورة، إثر تبادل لغة الوعيد بـ "المحو" والدمار الشامل بين كبار المسؤولين في البلدين، وسط مخاوف دولية من انفجار الأوضاع في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

في رد فعل سريع ومباشر، هاجم رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياها بـ "التهديدات الواهية". 

وكتب لاريجاني عبر حسابه الرسمي على منصة (X): "إن أمة عاشوراء الإيرانية لا تخشى تهديداتكم الفارغة، من هم أكبر منكم شأناً لم يستطيعوا محو الأمة الإيرانية.. احذر أنت من المحو!".

ولم يكتفِ لاريجاني بالجانب العاطفي والديني، بل لوح بـ "سلاح النفط" والملاحة البحرية.

مؤكداً أن مضيق هرمز إما أن يكون "منفذاً للانفتاح والتسهيلات للجميع، أو سيتحول إلى أزمة ومضيقٍ للمعتدين"، في إشارة اعتبرها مراقبون تلويحاً صريحاً بإغلاق المضيق أمام الملاحة الدولية في حال تزايد الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران. 

يأتي هذا التصعيد الإيراني رداً على تدوينة نارية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته الخاصة (Truth Social)، هدد فيها إيران بعواقب غير مسبوقة إذا حاولت عرقلة تدفق النفط. 

وصرح ترامب قائلاً: "إذا أقدمت إيران على أي خطوة لإيقاف تدفق النفط عبر مضيق هرمز، فإنها ستتلقى ضربات من الولايات المتحدة أقسى بـ 20 ضعفاً مما تلقته حتى الآن".

وذهب ترامب إلى أبعد من ذلك بتأكيده أن القوات الأمريكية ستستهدف مواقع استراتيجية "يسهل سحقها"، بهدف جعل نهوض إيران كأمة مرة أخرى أمراً "مستحيلاً".

تأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات ميدانية متصاعدة، حيث تضع هذه "الدبلوماسية الخشنة" أمن الطاقة العالمي على المحك، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات العسكرية على الأرض في ظل إصرار كل طرف على لغة التحدي ورفض التراجع.