السليمانية.. حياة طبيعية ومعنويات عالية رغم الهجمات بالمسيرات
أربيل (كوردستان24)- على الرغم من الهجمات التي شنتها الفصائل الخارجة عن القانون بطائرات مسيرة انتحارية ضد إقليم كوردستان، إلا أن معنويات المواطنين في مدينة السليمانية لا تزال عالية جداً. الحركة في الأسواق وبين الكسبة تسير بشكل طبيعي تماماً، حيث يستعد المواطنون بروح معنوية مرتفعة لاستقبال شهر رمضان المبارك وأعياد "نوروز".
وقال أحد مواطني السليمانية لـ كوردستان24: "في الحقيقة، الشعب الكوردي دائماً ما وجد نفسه وسط الحروب والويلات، لقد اعتدنا على هذه الظروف. الكورد شعب مسالم بطبعه ويحب السلام وينبذ الحروب، لكن هذه الصراعات غالباً ما تُفرض علينا. كما ترون، رغم كل ما يقال، الناس في الأسواق والحياة مستمرة بزخم كبير، ولا يوجد خوف أو قلق. نحن لسنا أمريكيين ولا إسرائيليين ولا إيرانيين، نحن كورد نعيش في أرضنا وبيوتنا، وهذه الصراعات والضجيج لن تثنينا عن ممارسة حياتنا الطبيعية."
وقال مواطن آخر: "الحركة التجارية موجودة، لكن المواطن بطبعه يحذر ويراقب الوضع. نحن عشنا وشهدنا حروباً سابقة، مثل حرب الثمان سنوات (بين إيران والعراق)، وكنا نسمع صفارات الإنذار ونلجأ للمخابئ. الجيل الحالي ربما لم يشهد تلك المآسي، لذا نصيحتي للشباب هي الحذر؛ في حال وقوع أي انفجار أو قصف، لا تتجمهروا في مكان الحادث لأن العدو قد يعاود القصف مرة أخرى (الضربات المزدوجة). نسأل الله أن يحفظ مدينة السليمانية وإقليم كوردستان من كل مكروه."
واطن آخر قال: "الوضع في المدينة طبيعي جداً، والناس يمارسون حياتهم اليومية. نتمنى ألا يتفاقم الوضع أكثر وألا تزداد الأمور تعقيداً. شعب كوردستان شعب متعب، لقد عشنا في الحروب والأزمات منذ طفولتنا وحتى اليوم. يكفينا ما رأيناه من حروب ونزوح ومآسي، نأمل أن يحل السلام وأن نتجاوز هذه الأوقات الصعبة دون مزيد من المعاناة."
مدينة السليمانية تعيش أجواءً اعتيادية، حيث تكتظ الأسواق بالمبضعين استعداداً للمناسبات القادمة، وسط دعوات شعبية للهدوء والاستقرار والابتعاد عن لغة الحروب.