الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يثبّت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي

أربيل (كوردستان 24)- أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة توالياً عند مستوى 3.6%، في قرار عكس انقساماً حاداً داخل أروقة البنك لم تشهده لجنة السياسة النقدية منذ عام 1992، مدفوعاً بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط وأزمة الطاقة العالمية.

وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم 29 نيسان 2026، أرجع رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الضغوط التضخمية الحالية إلى "صدمة أسعار الطاقة" الناجمة عن الصراع بين إيران وإسرائيل.

محذراً من حالة عدم يقين تسيطر على الآفاق الاقتصادية.

ورغم قرار التثبيت، كشف باول عن تباين الرؤى داخل اللجنة المكونة من 12 عضواً، حيث دفع أربعة أعضاء باتجاه خفض الفائدة لمواجهة بوادر الركود.

وعلى الصعيد السياسي، فجّر باول مفاجأة بإعلانه التمسك بمقعده في مجلس المحافظين حتى يناير 2028، رغم تنحيه عن الرئاسة في 15 مايو المقبل.

مشيراً إلى أنه لن يغادر حتى "اكتمال التحقيقات الجارية بكل شفافية".

تأتي هذه الخطوة لتقطع الطريق أمام مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعيين حليف مباشر في هذا المقعد الاستراتيجي، رغم مباركة مجلس الشيوخ لترشيح "كيفن وارش" لخلافة باول في رئاسة البنك.

وأوضح باول أن البنك يراقب عن كثب تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار خلال الأشهر الستة المقبلة قبل اتخاذ أي خطوة تصحيحية.

فيما يجمع المحللون على أن القيادة القادمة للفيدرالي ستواجه اختباراً عسيراً في الموازنة بين كبح التضخم وحماية النمو، خاصة مع استمرار التهديدات بإغلاق مضيق هرمز وتصاعد العمليات العسكرية.