لبنان: استهداف مركز صحي يوقع 12 قتيلاً

أربيل (كوردستان24)- شهد جنوب لبنان تصعيداً خطيراً يوم السبت، حيث استهدفت الغارات الإسرائيلية القطاع الصحي بشكل مباشر، مما أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف الطواقم الطبية، بالتزامن مع تدمير مرافق حيوية واستمرار القصف على مناطق مأهولة، وسط تحذيرات سياسية من "معركة وجودية" ودعوات أممية لوقف إطلاق النار.

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 12 فرداً من الأطقم الطبية (أطباء ومسعفين وممرضين) كانوا مناوبين داخل مركز للرعاية الصحية الأولية في بلدة "برج قلاويه" إثر غارة إسرائيلية استهدفت المركز بشكل مباشر. ونعت الوزارة في بيان لها الضحايا، مشيرة إلى إصابة عامل صحي آخر بجروح، مؤكدة أن هذه الحصيلة تُعد أولية مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض.

وأوضحت الوزارة أن هذا الهجوم هو الثاني من نوعه خلال ساعات قليلة، حيث سبقته غارة استهدفت مسعفين في بلدة "الصوانة"، أدت إلى استشهاد اثنين منهم، مما يرفع منسوب القلق حيال استهداف العاملين في الحقل الإنساني والطبي.

ميدانياً، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الإسرائيلي استهدف صباح الجمعة جسراً رئيسياً يربط بين بلدتي "الزرارية" و"طيرفلسيه" فوق مجرى نهر الليطاني، مما أدى إلى تدمير جزء منه وخروجه تماماً عن الخدمة.

وفي مدينة صيدا، استهدفت غارة جوية مبنى سكنياً، أسفرت وفقاً لإحصاءات وزارة الصحة عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 9 آخرين. وتزامنت هذه الهجمات مع سلسلة غارات جوية مكثفة طالت مناطق متفرقة في عمق الجنوب اللبناني.

سياسياً، وفي خطاب بثته قناة "المنار" بمناسبة يوم القدس، أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، جهوزية الحزب لخوض مواجهة طويلة الأمد مع إسرائيل. وشدد قاسم على أن التهديدات الإسرائيلية "لا تخيف المقاومة"، واصفاً المواجهة الحالية بأنها "معركة وجودية وليست مجرد معركة محدودة أو بسيطة"، لافتاً إلى أن الحزب أعدّ العدة لكافة السيناريوهات.

وعلى وقع هذا التصعيد، زار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، العاصمة بيروت، حيث وجه نداءً عاجلاً لجميع الأطراف بضرورة وقف إطلاق النار فوراً. وأطلق غوتيريش نداء تمويل إنساني طارئ بقيمة 325 مليون دولار، بهدف دعم خطة الاستجابة الإنسانية وتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين اللبنانيين الذين هُجروا من قراهم وبلداتهم جراء القصف المستمر.