تقرير إسرائيلي: مصر تتحرك دبلوماسياً لاحتواء التوتر بين إيران وواشنطن
أربيل (كوردستان 24)- كشفت تقارير إعلامية إسرائيليةعن تحركات دبلوماسية حثيثة تقودها جمهورية مصر العربية لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، في مسعى يهدف بشكل رئيسي إلى حماية سوق الطاقة العالمي من أزمة وشيكة في ظل القفزات المستمرة بأسعار الوقود.
ووفقاً لما أوردته هيئة البث الإسرائيلية (قناة كان 11)، فقد أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، دعاه خلاله إلى الوقف الفوري للهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج.
مؤكداً ضرورة إفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية مع واشنطن.
وأشارت القناة إلى أن هذا التحرك المصري ينبع من مخاوف القاهرة العميقة حيال تداعيات التوتر العسكري على الاستقرار الاقتصادي الإقليمي والدولي.
في سياق متصل، نقلت القناة الإسرائيلية عن دبلوماسي عربي قوله إن مصر مؤهلة للعب دور الوسيط الفاعل؛ نظراً لموقعها المتوازن، خاصة وأنها لم تتعرض لهجمات إيرانية بخلاف دول أخرى مثل السعودية وعُمان وتركيا.
وأضاف المصدر أن واشنطن تنظر للقاهرة كشريك موثوق، وهو ما يتزامن مع التقارب الإيراني المصري الأخير، مما يعزز فرص نجاح هذه المساعي، رغم فشل وساطات سابقة قادتها مصر بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وعلى الجانب الآخر، تبرز تعقيدات ميدانية كبيرة؛ حيث ذكرت قناة "I24News" نقلاً عن وكالة رويترز، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض مبادرات وساطة تقودها دول عربية في الشرق الأوسط.
مفضلاً المضي قدماً في العمليات العسكرية لتقليص القدرات الإيرانية بدلاً من التفاوض على وقف إطلاق النار.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية غير مهتمة حالياً ببدء أي محادثات، وأن العمليات العسكرية ستستمر دون توقف.
في المقابل، تتمسك طهران بموقفها الرافض لأي وقف لإطلاق النار ما لم تتوقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية بشكل كامل.
وأفادت مصادر إيرانية بأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تحقيق مطالب طهران، وفي مقدمتها الحصول على تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.
وعلى صعيد تأمين الممرات المائية، أعلن الرئيس ترامب أن عدة دول بصدد إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز لضمان حرية الملاحة.
مشدداً على أن القوات الأمريكية ستواصل استهداف أي زوارق أو سفن إيرانية تحاول تعطيل حركة التجارة العالمية، مؤكداً التزام واشنطن بإبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً.