"جهارشنبه سوري" في مهب الريح.. تحذيرات رسمية إيرانية من التجمعات العامة

أربيل (كوردستان24)- تلقى الإيرانيون تحذيرات من إقامة أي تجمعات أو احتفالات بمناسبة "جهارشنبه سوري" (الأربعاء الأحمر)، وهو مهرجان النار السنوي الذي يُقام في الأيام الأخيرة من فصل الشتاء.

ويُعدّ "جهارشنبه سوري" تقليداً عريقاً يُحتفل به في ليلة الأربعاء الأخيرة من فصل الشتاء، ويتميز بإقامة الولائم والقفز فوق ألسنة اللهب كرمز للتطهير والتجديد. وفي العصر الحديث، بات الناس يحتفلون به عبر إطلاق الألعاب النارية والمفرقعات في احتفالات صاخبة بالشوارع.

تأتي هذه المناسبة كتمهيد لعيد "نوروز"، العيد الأكبر الذي يتزامن مع أول أيام الربيع وبداية السنة الجديدة.

لكن هذا العام، طالبت السلطات الإيرانيين بالامتناع عن إقامة أي تجمعات في الشوارع، وعزت ذلك إلى الظروف الراهنة (أو تداعيات الحرب في المنطقة)، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام رسمية عن بيان مشترك صادر عن الهلال الأحمر الإيراني وجهاز الإطفاء وخدمات الطوارئ. وجاء في البيان أن هذا الإجراء اتُّخذ لضمان السلامة العامة، والحفاظ على موارد خدمات الطوارئ، وتجنب الضغط على النظام الصحي.

في المقابل، يرى مراقبون أن قمع الاحتفالات هذا العام يهدف بالدرجة الأولى إلى كبح جماح المعارضة، خاصة وأنه يأتي في أعقاب حملات أمنية مشددة ضد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد. وذكرت تقارير إعلامية أن بعض السلطات المحلية وصفت الاحتفالات بأنها "تهديد للنظام والأمن القومي"، بينما ادعى مسؤولون آخرون أن "العدو" يسعى لاستغلال هذه التجمعات لإثارة الاضطرابات.

من جانبه، صرح قائد الشرطة الإيرانية، الجنرال أحمد رضا رادان، بأن ليلة الثلاثاء ستكون "ليلة حاسمة للجميع"، داعياً القوات الأمنية إلى الانتشار في الشوارع والساحات لمنع الراغبين في الاحتفال بذكرى "جهارشنبه سوري" من التجمهر، وذلك وفقاً لمقطع فيديو نشرته وكالة أنباء "فارس" شبه الرسمية.

وعلى صعيد المعارضة، علّق رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، في منشور على منصة (X)، معتبراً أن النظام "وجّه تهديدات باستخدام القوة المميتة لقمع هذه الاحتفالات الشعبية السلمية".

المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة