الأعرجي من "المجلس الأطلسي": العراق لن يستمر إلا بحصر السلاح بيد الدولة

أربيل (كوردستان24)- أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، أن التحدي الأكبر الذي يواجه العراق في المرحلة الراهنة يكمن في التحول من "دولة الأزمات الأمنية" إلى "دولة المؤسسات" التي تفرض سيطرتها الكاملة على السلاح والقرارين السياسي والعسكري.

وشدد الأعرجي، في كلمة ألقاها أمام "المجلس الأطلسي" (Atlantic Council)، على أن الإصلاح الأمني ليس مجرد ملف مؤقت، بل هو قضية مرتبطة بجوهر وجود الدولة العراقية، قائلاً: "يجب أن تعمل جميع القوى تحت مظلة السلطة الشرعية للدولة، فالعراق لن يستمر إلا بكونه الجهة الوحيدة التي تمتلك السلاح وتسيطر عليه".

وكشف مستشار الأمن القومي عن وضع الحكومة العراقية لاستراتيجية طويلة الأمد تمتد من عام 2024 حتى 2032، تهدف إلى بناء قطاع أمني مهني يخضع حصراً لسيادة القانون والسلطة المدنية. وأضاف: "بدون حصر السلاح بيد الدولة، لن يتمكن العراق من بناء شراكات استراتيجية متينة مع المجتمع الدولي".

وحول آليات التعامل مع السلاح المنفلت خارج المؤسسات الرسمية، أقر الأعرجي بحساسية هذا الملف، مؤكداً أن الحكومة تعمل وفق "توازن دقيق وصعب" بين تطبيق القانون والحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع الفوضى، مع اتخاذ مسارات تحمي المصالح الوطنية العليا.

وفيما يخص الملف الإقليمي، جدد الأعرجي التزام العراق الدستوري بعدم السماح باستخدام أراضيه منطلقاً لأي اعتداء ضد دول الجوار أو أي دول أخرى، واصفاً هذا الالتزام بأنه مبدأ سيادي لا يقبل المساومة.

واختتم الأعرجي حديثه بتوجيه رسالة للمجتمع الدولي، دعا فيها إلى تفهم حجم التحديات التي واجهها العراق في مرحلة ما بعد تنظيم "داعش"، مطالباً بدعم المشاريع الإصلاحية التي تسعى لبناء "عراق قوي ومستقر"، ومؤكداً في الوقت ذاته أن استقرار العراق هو جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة ككل.