قاآني يكسر صمته بوعيد: جبهة المقاومة لن تتوقف وفقدان القيادات لن يثنينا.
أربيل (كوردستان24)- أصدر القائد في حرس الثورة الإسلامية، إسماعيل قاآني، اليوم الجمعة، بياناً استراتيجياً بمناسبة عيد الفطر المبارك، وجّهه إلى قادة ومقاتلي "جبهة المقاومة"، أكد فيه على متانة التنسيق العسكري والسياسي بين أطراف الجبهة، محذراً من تطورات ميدانية مرتقبة.
"وحدة الساحات" وموازين القوى
وشدد قاآني في بيانه على أن مفهوم «وحدة الساحات» لم يعد مجرد شعار، بل بات "ركيزة أساسية وعنصراً جوهرياً" في تعزيز قدرات المقاومة، مشيراً إلى أن هذا التنسيق العالي أسهم بشكل مباشر في تغيير موازين القوى على مستوى المنطقة لصالح الجبهة.
استقلالية القرار والقدرات المتنامية
وفي رسالة لافتة حول طبيعة تحركات الفصائل المتحالفة، أوضح قاآني أن جبهة المقاومة "تتحرك وفق قرارات مستقلة وتقديرات ميدانية خاصة بكل ساحة"، لافتاً إلى أن العمليات الأخيرة عكسَت مستوىً متطوراً من التنظيم والاحترافية، وملمحاً إلى أن المرحلة المقبلة "قد تفضي إلى تطورات إضافية" في المشهد الميداني.
الرد على استهداف القيادات
وتطرق قائد فيلق القدس إلى الخسائر البشرية في صفوف القيادات (في إشارة ضمنية لسلسلة الاغتيالات الأخيرة التي طالت المتحدث باسم الحرس الثوري وقائد القوة الجوية في أصفهان)، مؤكداً أن "فقدان بعض القيادات لم يؤثر على استمرارية النهج، بل زاد من تماسك الجبهة وحضورها"، معتبراً أن روح الإصرار لا تزال هي المحرك الأساسي للمقاتلين رغم التحديات الجسيمة.
آفاق المرحلة المقبلة
واختتم قاآني بيانه بالإشادة بتضحيات المقاتلين في مختلف الميادين، مؤكداً أن مسار المقاومة في تصاعد مستمر، وأن الأداء القتالي والتنظيمي سيشهد مزيداً من التطور في كافة المجالات، بما يتناسب مع حجم التهديدات التي تواجهها المنطقة.
يأتي بيان قاآني في توقيت حساس جداً، حيث يهدف إلى رفع الروح المعنوية لـ"محور المقاومة" بعد سلسلة الضربات الجوية والاغتيالات التي استهدفت العمق الإيراني، كما يحمل رسالة "ردع" عبر التأكيد على أن الجبهة لا تزال تملك زمام المبادرة والقدرة على التصعيد تحت مظلة "وحدة الساحات".