السعودية تعترض صواريخ باليستية وتطرد الملحق العسكري الإيراني وطاقمه

أربيل (كوردستان24)- شهدت العلاقات السعودية الإيرانية تصعيداً عسكرياً ودبلوماسياً خطيراً، اليوم الأحد، عقب إعلان المملكة رصد إطلاق صواريخ باليستية باتجاه العاصمة الرياض، وتدمير طائرات مسيّرة في المنطقة الشرقية، بالتزامن مع قرار حازم بطرد الملحق العسكري الإيراني وأعضاء من البعثة الدبلوماسية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، بأن الدفاعات الجوية رصدت إطلاق ثلاثة صواريخ باليستية استهدفت منطقة الرياض. وأكد المالكي اعتراض أحد الصواريخ وتدميره، بينما سقط الصاروخان الآخران في منطقة غير مأهولة بالسكان، دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية ملموسة.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات قليلة من إعلان وزارة الدفاع، فجر الأحد، عن اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيرة (الإيرانية) التي حاولت استهداف المنطقة الشرقية للمملكة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أبلغت الرياض الملحق العسكري في السفارة الإيرانية ومساعده، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء من طاقم البعثة، بأنهم "أشخاص غير مرغوب فيهم"، وأمهلتهم 24 ساعة لمغادرة أراضي المملكة.

وفي بيان شديد اللهجة نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أدانت وزارة الخارجية ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية السافرة"، مشيرة إلى أن استمرار طهران في استهداف السيادة السعودية والأعيان المدنية والمصالح الاقتصادية يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، ومبادئ حسن الجوار، واتفاق بكين، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وأوضح البيان السعودي أن الأفعال الإيرانية لا تعكس الأقوال التي تروج لها طهران بشأن "الأخوّة الإسلامية"، معتبراً أن هذه الاعتداءات المتواصلة ستلقي بظلال ثقيلة على مستقبل العلاقات بين البلدين.

واختتمت الخارجية بيانها بالتأكيد على أن المملكة "لن تتوانى في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة" لحماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها، مستندة في ذلك إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس، في إشارة واضحة إلى احتمال اتخاذ خطوات أكثر صرامة في حال استمرار التصعيد.