إسرائيل تخطط لضربات مستمرة ضد إيران وترامب يوجه إنذاراً حاسماً بشأن "هرمز"
اربیل (كوردستان24) - نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن الحاجة لشن هجمات إضافية على إيران ستستمر، حتى في حال تم الإعلان عن انتهاء الصراع العسكري الدائر حالياً.
استراتيجية "الردع المستمر"
وأوضح المسؤولون الإسرائيليون للصحيفة أن هذه الإجراءات العسكرية ستُعتبر ضرورية في حال رصدت الولايات المتحدة أو إسرائيل أي مساعٍ إيرانية لإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية، أو محاولات لاستعادة اليورانيوم المخبأ.
وشدد المسؤولون على أن "إسرائيل لن تواجه أي قيود تُذكر على قدراتها لشن مثل هذه الهجمات، لاسيما إذا فقدت إيران قدرتها على استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، أو قصف جيرانها في منطقة الخليج بالصواريخ".
الجيش الإسرائيلي: القتال سيستمر لأسابيع
وفي سياق متصل، كان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، قد صرح في وقت سابق بأن إسرائيل تتوقع استمرار المعارك لعدة أسابيع أخرى ضد كل من إيران وحزب الله.
وقال ديفرين في تصريح متلفز: "مع مرور كل يوم، نُمعن في إضعاف النظام الإيراني، ولن نسمح لهذا النظام ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً على حياة المواطنين الإسرائيليين". ووجه حديثه للداخل الإسرائيلي قائلاً: "أيها المواطنون، لا يزال أمامنا عدة أسابيع من القتال ضد إيران وحزب الله".
إنذار أمريكي وضربات استراتيجية
وتعود جذور التصعيد الحالي إلى 28 شباط/فبراير 2026، حين اندلعت عملية عسكرية أمريكية-إسرائيلية مشتركة ضد إيران. ورداً على ذلك، شنت طهران هجمات مكثفة بالطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت إسرائيل والقواعد الأمريكية، وأقدمت على إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، مما أحدث هزة عنيفة في أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وعلى إثر ذلك، وجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنذاراً نهائياً مدته 48 ساعة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، متوعداً بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية الكبرى في حال عدم الاستجابة.
تزامناً مع ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن استخدام القنابل الثقيلة من قبل الطيران الحربي الأمريكي قد أسهم في تقويض قدرات طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
نحو مرحلة أشد خطورة
وتُشير التطورات الميدانية إلى انزلاق الأزمة نحو مرحلة أشد خطورة، خاصة في أعقاب الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية حساسة، أبرزها "منشأة نطنز"، إلى جانب قواعد عسكرية وبنى تحتية إيرانية.
في المقابل، أسفرت الهجمات الإيرانية المضادة عن إلحاق أضرار مادية في عدة مناطق إسرائيلية، وتسجيل إصابة أكثر من 100 شخص حتى الآن.