المجلس السياسي الوطني للجماعات المسلحة: تهديداتكم ضد الكورد والسنة هي إرهاب واضح
أربيل (كوردستان 24)- أصدر المجلس السياسي الوطني بياناً أكد فيه دعمه الكامل لجهود مؤسسات الدولة العراقية في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية البلاد من تداعيات الصراعات الإقليمية.
مشدداً على أن هذه المسؤولية تقتضي إجراءات سياسية وحكومية أكثر فاعلية تحفظ هيبة الدولة وتحتكم إلى الدستور عبر فرض القانون على الجميع دون استثناء وإغلاق الباب أمام أي سلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية.
وطالب المجلس القائد العام للقوات المسلحة باتخاذ خطوات حازمة تجاه جماعات السلاح المنفلت التي باتت تشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي والنظام العام خاصة بعد استهدافها لمؤسسات أمنية ودبلوماسية ومقار رسمية في بغداد والمحافظات وإقليم كوردستان في تحدٍ واضح لحق الدولة في احتكار القوة والقرار الأمني.
كما أعرب المجلس في بيانه عن بالغ قلقه واستغرابه من استمرار غياب تمثيل مكونات أصيلة في إدارة المؤسسات الأمنية لسنوات عدة، مما أدى إلى غياب تام لها عن الاجتماعات العسكرية والأمنية العليا الأخيرة التي عُقدت خلال شهر آذار الجاري بمشاركة مختلف الأجهزة السيادية.
معتبراً هذا الإقصاء تجاوزاً لمبدأ الشراكة الوطنية الذي نص عليه الدستور ولا يمكن تبريره أو التقليل من خطورته في ظل التحديات الراهنة.
وأشار البيان بحدة إلى التهديدات الأخيرة التي وجهتها جماعات مسلحة لضباط ومنتسبي جهاز المخابرات الوطني من المكونين السني والكوردي.
واصفاً إياها بالإرهاب الواضح والسعي لفرض إرادة خارج إطار الدولة وتقويض بنية الأجهزة الرسمية على أساس الانتماء.
مطالباً المحاكم المختصة باتخاذ مواقف قانونية حازمة ضد مرتكبي هذه الجرائم وفق قانون مكافحة الإرهاب دون انتقائية.
وفيما يأتي نص البيان:
بالوقت الذي يؤكد فيه المجلس السياسي الوطني دعمه الكامل لجهود مؤسسات الدولة العراقية في ترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية العراق من تداعيات الحرب في المنطقة، فإنه يرى أن هذه المسؤولية تقتضي إجراءات أكثر مدعومة من القوى السياسية، تحفظ هيبة الدولة و تحتكم إلى الدستور، وتفرض القانون على الجميع دون استثناء، وتغلق الباب أمام أي سلاح خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.
انطلاقاً من ذلك، يطالب المجلس السياسي الوطني القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء، باتخاذ إجراءات فاعلة وعاجلة تجاه جماعات السلاح المنفلت، التي باتت تهديداً مباشراً للأمن، وخطراً على السلم الأهلي والنظام العام، ولا سيما بعد قيام هذه المجاميع المنفلتة استهداف مؤسسات أمنية و دبلوماسية و مقار رسمية في العاصمة بغداد والمحافظات الغربية والوسط و إقليم كوردستان، حيث تتصاعد مظاهر الانفلات، وتحدي القانون وحق الدولة في احتكار القوة والقرار الأمني.
كما و يعرب المجلس السياسي الوطني عن بالغ قلقه واستغرابه من استمرار غياب التمثيل من إدارة المؤسسات الأمنية لسنوات عدة مما انتج غياب تام للمكون من الاجتماعات العسكرية والأمنية العليا الأخيرة للدولة العراقية، والتي عُقدت في أيام 4 و17 و19 و20 و22 مارس/آذار الجاري، بمشاركة وزارة الداخلية، ورئاسة أركان الجيش، وجهازي المخابرات ومكافحة الإرهاب، ومديرية الأمن الوطني، ومستشارية الأمن القومي، وهيئة الحشد الشعبي، وهو الغياب الذي لا يمكن تبريره أو التقليل من خطورته، في إقصاء شركاء أساسيين في العملية السياسية، وتجاوزاً لمبدأ الشراكة الوطنية الذي نص عليه الدستور.
و في ظل التحديات الأمنية الخطيرة التي تتطلب تقوية مؤسسات الدولة و تعزيز الوحدة الوطنية نود ان نشير إلى أن التهديد الأخير الذي أصدرته أحد الجماعات المسلحة، لضباط ومنتسبي جهاز المخابرات الوطني العراقي من السنة والكورد في الجهاز، هو الإرهاب الأوضح للدولة ومؤسساتها، وتأكيد على نهجٍ خطير يسعى إلى تقويض بنية الأجهزة الأمنية الرسمية، وسعي لفرض إرادة خارج إطار الدولة، واستهدافاً مباشراً للكفاءات الوطنية على أساس الانتماء، بما يعكس عقلية الإقصاء والتهميش، ويهدد وحدة المؤسسة الأمنية وتماسكها، في وقت يحتاج فيه العراق إلى تعزيز قدراته الاستخبارية والأمنية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية و نطالب القائد العام و المحاكم المختصة ان يكون لها موقف حازم ضد هذه الجماعات المسلحة المنفلتة و اتخاذ الاجراءات القانونية ضد مرتكبي هذه الجرائم التي ينطبق عليها بنود قانون مكافحة الارهاب دون انتقائية او تمييز.
وعليه يدعو المجلس السياسي الوطني إلى إعادة تصويب المسار بشكل عاجل، من خلال ضمان تمثيل حقيقي ومتوازن لجميع المكونات في ادارة المؤسسات الأمنية و تثبيت تمثيلهم في الاجتماعات والقرارات الأمنية العليا ليكونوا شريك أساسي في اتخاذ القرارات و تحمل المسؤولية الوطنية، بما يعزز الثقة بين الدولة ومواطنيها، ويؤسس لبيئة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
المجلس السياسي الوطني
23 آذار 2026