"سويسرا كوردستان" تقترب من ذروتها.. سد "گۆمەسپان" وبستورة ينتعشان بالأمطار

 أربيل (كوردستان 24)- تشهد الموارد المائية في إقليم كوردستان انتعاشاً ملحوظاً مع اقتراب سد "گۆمەسپان"، الذي يصفه الكثيرون بـ "سويسرا كوردستان" لجماله الساحر، من الامتلاء الكلي. يأتي هذا التطور ضمن استراتيجية التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان الرامية لتعزيز الأمن المائي ومواجهة التغير المناخي.

گۆمەسپان.. من شبح الجفاف إلى الامتلاء

يُعد سد "گۆمەسپان" أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي أُنجزت بالكامل في عهد التشكيلة الحكومية التاسعة. وبعد أن عانى السد في العام الماضي من تداعيات الجفاف، حيث انخفض منسوب المياه فيه بمقدار 2.80 متر وتراجع المخزون إلى 7.5 مليون متر مكعب فقط، نجح السد خلال الموسم الحالي في تخزين نحو 20 مليون متر مكعب من المياه، مما أعاد للمنطقة ألقها السياحي وجمالها الطبيعي الفريد.

سد بستورة.. حائط صد ومخزن استراتيجي

وفي سياق متصل، سجل سد "بستورة" أرقاماً إيجابية، حيث بلغت كمية المياه المخزنة فيه حالياً قرابة 10 ملايين متر مكعب، منها 3.3 مليون متر مكعب تدفقت بفضل موجة الأمطار الأخيرة.
ويهدف السد بشكل أساسي إلى حصر مياه الأمطار ومنع هدرها، مما يسهم بشكل مباشر في تغذية المياه الجوفية في أربيل. ويبلغ عمق المياه في السد حالياً 17 متراً، ولم يعد يفصله عن الامتلاء الكلي سوى ارتفاع المنسوب بمقدار 4.5 متر إضافية.

رؤية شاملة: أكثر من 30 بركة مائية في أربيل

لم تقتصر جهود التشكيلة التاسعة على السدود الكبرى فحسب، بل ركزت بشكل مكثف على إنشاء البرك المائية لحماية الثروة المائية. وفي حدود محافظة أربيل وحدها، أُنجزت أكثر من 30 بركة مائية، فيما لا يزال العمل جارياً في مشاريع أخرى.

وأدت الأمطار الغزيرة التي شهدتها الأيام القليلة الماضية إلى وصول المياه في عدد من هذه البرك إلى مستويات قياسية، بل وامتلأ بعضها بالكامل.

أبعاد تنموية ووقائية

تتجاوز أهمية هذه المشاريع مجرد تخزين المياه؛ إذ تلعب دوراً حيوياً في: تشكل هذه السدود والبرك درعاً وقائياً يحمي المدينة من مخاطر الفيضانات والسيول الجارفة خلال مواسم الأمطار. كما تسهم في رفع مناسيب الآبار والعيون في المناطق المحيطة. فضلا عن توفر هذه المسطحات المائية بيئة خصبة للاستثمار السياحي وتأمين احتياجات المزارعين.
تثبت هذه الأرقام والمنجزات الميدانية نجاح الرؤية الحكومية في تحويل التحديات المناخية إلى فرص تنموية مستدامة، تضمن للأجيال القادمة موارد مائية مستقرة في بيئة طبيعية خلابة.

تقرير : ازار فاروق - كوردستان24 – أربيل