تحركات دبلوماسية مكثفة في إسلام آباد لخفض التصعيد وسط تهديدات إيرانية "شديدة اللهجة" لواشنطن وشركائها

اربيل (كوردستان24)- في وقت يترقب فيه العالم مآلات الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، استضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم الأحد، اجتماعاً رباعياً رفيع المستوى ضم وزراء خارجية كل من السعودية (الأمير فيصل بن فرحان)، ومصر (بدر عبد العاطي)، وتركيا (هاكان فيدان)، وباكستان (إسحاق دار). وتركزت المباحثات حول سبل خفض التصعيد الإقليمي في ظل التوترات المتفاقمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع تزايد المخاوف من احتمالية دخول قوات برية أمريكية إلى الأراضي الإيرانية.

وعلى هامش هذا الاجتماع، عقد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، لقاءً منفرداً بوزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، بحضور مستشار الأمن القومي ومدير عام جهاز الاستخبارات الباكستانية (ISI)، الفريق محمد عاصم مالك، مما يعكس الأبعاد الأمنية والعسكرية العميقة للمباحثات الجارية، والتي من المتوقع أن يتمخض عنها بيان مشترك قريباً.

طهران تتوعد بـ "حرب شاملة"

في المقابل، جاء الرد الإيراني على هذه التحركات الدبلوماسية والتحشيد العسكري الأمريكي بلهجة تصعيدية غير مسبوقة؛ حيث صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن "القوات الإيرانية تنتظر وصول القوات الأمريكية على الأرض لإشعال فتيل الحرب ومعاقبة شركائها الإقليميين إلى الأبد". وأكد قاليباف جاهزية الترسانة الصاروخية الإيرانية قائلاً: "إطلاقنا الناري مستمر، وصواريخنا جاهزة، وعزيمتنا وإيماننا يزدادان".

تفاقم الأزمة الميدانية والاقتصادية

تأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع وصول نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأمريكية إلى المنطقة، ودخول الحوثيين المدعومين من إيران في الحرب المستمرة منذ شهر، مما زاد من تعقيد المشهد العسكري.

ولم تقتصر آثار هذا الصراع على الجوانب العسكرية فحسب، بل امتدت لتضرب مفاصل الاقتصاد العالمي؛ حيث أدى سيطرة إيران على مضيق هرمز الاستراتيجي إلى زعزعة الأسواق العالمية، مما هدد إمدادات النفط والغاز الطبيعي، وأسفر عن نقص حاد في الأسمدة وتعطيل واسع لحركة الطيران الدولية.

 

المصدر: الوکالات