شلل في قطاع الصلب الإيراني.. ضربات أميركية إسرائيلية تخرج أكبر مصنعين عن الخدمة
أربيل (كوردستان24)- أعلن أكبر منتجين للصلب في إيران، اليوم الخميس، عن خروج منشآتهما الصناعية عن الخدمة بالكامل، جراء سلسلة من الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تحذيرات من تبعات استراتيجية قد تطال القطاعين العسكري والصناعي في البلاد.
ونقل موقع "ميزان أونلاين" عن مهران باكبين، نائب مدير العمليات في شركة "خوزستان للصلب"، قوله إن التقديرات الأولية تشير إلى حجم أضرار هائل طال جميع الوحدات وأفران صهر الصلب في المجمع. وأضاف باكبين: "إعادة تشغيل هذه الوحدات ستستغرق ما لا يقل عن ستة أشهر، وقد تمتد إلى عام كامل".
وفي سياق متصل، أكدت شركة "مباركة للصلب" بمحافظة أصفهان (وسط البلاد) توقف خطوط إنتاجها بالكامل، مشيرة في بيان على موقعها الإلكتروني إلى أن "كثافة الهجمات" جعلت من استئناف العمليات أمراً مستحيلاً في الوقت الراهن.
وتعد هذه المنشآت ركيزة أساسية للاقتصاد الإيراني، حيث يمثل الصلب مادة استراتيجية تدخل في الإنتاج الصناعي وسلسلة التصنيع العسكري، لا سيما في صناعة الصواريخ، الطائرات المسيرة، والقطع البحرية.
ورداً على هذه الاستهدافات، أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت مناطق صناعية في إسرائيل وعدة مناطق في الإقليم، متوعداً بردود أكثر قسوة في حال تكرار الهجمات على البنية التحتية الإيرانية.
تأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، والتي دخلت مرحلة غير مسبوقة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، إثر موجة ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع سيادية في إيران، وأسفرت – بحسب التقارير – عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، مما دفع المنطقة نحو حافة حرب شاملة.