تقارير عن تغييرات واسعة في إدارة ترامب وقيادة الجيش الأمريكي تزامناً مع توترات حادة مع إيران

أربيل (كوردستان24)- تتوارد الأنباء من العاصمة الأمريكية واشنطن حول تغييرات جذرية وشيكة في هيكلية إدارة الرئيس دونالد ترامب والقيادات العليا في وزارة الدفاع (البنتاغون)، تأتي هذه التحركات في وقت بلغت فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مستويات حرجة وغير مسبوقة.

كشفت مجلة "ذا أتلانتيك"، نقلاً عن مصادر مطلعة داخل البيت الأبيض، عن مناقشات جارية لاستبعاد عدد من المسؤولين البارزين، وعلى رأسهم كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ودانيال دريسكول، وزير الجيش، ولوري شافيز ديريمير، وزيرة العمل.

وأشارت المجلة إلى أن التوقيت النهائي لهذه الإقالات لم يُحسم بعد، بانتظار قرار ترامب النهائي، فيما ذكرت وكالة "رويترز" أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل وفوري من دقة هذه التقارير.

وعلى صعيد المؤسسة العسكرية، أفادت وسائل إعلام أمريكية يوم الجمعة بأن قيادة البنتاغون أقصت ثلاثة جنرالات من فئة "الوزن الثقيل". وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، شملت القائمة كلاً من الجنرال راندي جورج، رئيس أركان الجيش الأمريكي، والجنرال ديفيد هودني، الذي تسلم قيادة التدريب والتدبير في الجيش مؤخراً، بالإضافة إلى اللواء ويليام غرين جونيور، كبير أساقفة القوات البرية.

تتزامن هذه الإجراءات مع تصاعد نبرة التهديدات التي يطلقها ترامب تجاه طهران، والتي وصلت إلى حد التلويح باستهداف الجسور ومحطات الطاقة، وصرح ترامب في سياق تهديداته بأنه "سيعيد إيران إلى العصر الحجري".

وفي هذا الصدد، أعلن المتحدث باسم البنتاغون أن الجنرال راندي جورج سيحال إلى التقاعد فوراً. ويرى مراقبون أن قرار وزير الدفاع، بيت هيغسيث، بإزاحة جورج يأتي في توقيت حساس للغاية، تزامناً مع الحديث عن احتمالية شن عمليات برية ضد إيران.

ووفقاً للتوقعات، سيشغل الجنرال كريستوفر لانييف، نائب رئيس الأركان، منصب رئيس أركان الجيش بالإنابة. ونقلت قناة "سي بي إس" عن مصدر مطلع أن الوزير هيغسيث يسعى لتعيين قيادات تتماشى تماماً مع رؤية ترامب ووزارة الدفاع للجيش.

وتشير القراءات التحليلية إلى أن تعيين لانييف له دلالات عسكرية مرتبطة بالملف الإيراني؛ كونه شغل سابقاً منصب القائد العام للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي وحدة النخبة المعروفة بجاهزيتها للتدخل السريع والعمليات الهجومية الخارجية.