في ذكرى قرار مجلس الأمن 688.. رئيس حكومة إقليم كوردستان يثمن الدعم الدولي التاريخي الذي أنقذ شعب كوردستان من الإبادة

أربيل (كوردستان 24)- أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن شعب كوردستان لا يزال يستذكر بامتنان الدعم الدولي التاريخي الذي قُدم له في أحلك الظروف، والذي كان له الدور الأبرز في حماية الشعب الكوردي من سياسات الإبادة والتهجير.

جاء ذلك في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، بمناسبة الذكرى السنوية لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688.

وقال رئيس الحكومة في تصريحه: "بعد مرور خمسة وثلاثين عاماً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688، لا يزال شعب كوردستان يستذكر الدعم الدولي الذي جاء في وقت كانت فيه الإبادة الجماعية والتهجير والقمع تهدد بقاءنا ووجودنا".

وأشار مسرور بارزاني إلى الأثر العميق لذلك التدخل الدولي، مضيفاً: "لقد ساهم ذلك الدعم في إنقاذ الأرواح، وفتح الطريق أمام جهود الإغاثة الإنسانية، كما أرسى الأساس لإقليم كوردستان كما هو عليه اليوم".

وختم رئيس حكومة إقليم كوردستان رسالته بتأكيد الوفاء لكل من وقف إلى جانب الإقليم في أوقاته العصيبة، قائلاً: "لن ننسى أبداً تضحيات الماضي ودعم أصدقائنا".

يُعد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 688، الذي تم اعتماده في 5 أبريل/نيسان 1991، محطة مفصلية في التاريخ الحديث لإقليم كوردستان. جاء صدور هذا القرار استجابةً لرسائل عاجلة وجهها ممثلو فرنسا، وإيران، وتركيا إلى المجتمع الدولي، عقب موجات النزوح المليونية والمأساة الإنسانية التي حلت بالشعب الكوردي.

وأعرب مجلس الأمن في قراره عن قلقه البالغ إزاء سياسات القمع التي مارستها السلطات العراقية آنذاك ضد السكان، ولا سيما في كوردستان العراق. وأدان المجلس تلك الممارسات بشدة، مطالباً بغداد بوضع حد فوري للقمع واحترام حقوق الإنسان لشعبها، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لإزالة الخطر الذي كان يتهدد السلم والأمن في المنطقة.

وعلى الصعيد الإنساني، أصر القرار على إلزام العراق بالسماح للمنظمات الإنسانية الدولية بالوصول الفوري وبلا قيود إلى المناطق المتضررة. كما كلف المجلس الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقارير شاملة عن أوضاع السكان الكورد  والعراقيين المتضررين من قمع السلطات، مع تسخير كافة الموارد المتاحة لتلبية احتياجاتهم، مشدداً على ضرورة تعاون العراق التام مع جهود الإغاثة الدولية.

وقد جرى تمرير القرار بأغلبية عشرة أصوات، مقابل اعتراض ثلاث دول (اليمن، زيمبابوي، وكوبا)، فيما امتنعت دولتان عن التصويت (الصين والهند).

ورغم أن النص الرسمي للقرار لم ينص صراحةً على فرض "مناطق حظر طيران"، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا استندت إلى الأهداف الإنسانية لهذا القرار لتأسيس "الملاذ الآمن" ومناطق حظر الطيران في شمال العراق (شمال خط العرض 36).

وكانت هذه الخطوة الجريئة حاسمة في توفير غطاء دولي لحماية العمليات الإنسانية، ومنع الطيران العراقي من قصف المدن والقرى الكوردية، مما أوقف حملات التهجير وأرسى اللبنة الأولى التي مهدت لبناء مؤسسات إقليم كوردستان وكيانه بشكله الحالي.