تحذيرات روسية "جدية" لكييف وهجوم حاد على الجنائية الدولية: "أداة للاستعمار الغربي"
أربيل (كوردستان24)- قللت روسيا من احتمالات حدوث أي خرق دبلوماسي وشيك في علاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن التقدم في الملفات العالقة بين القوتين العظميين "لا يزال معدوماً".
وجاء هذا الموقف الروسي بالتزامن مع تصعيد ميداني غير مسبوق في أوكرانيا وهجوم سياسي حاد استهدف الهيئات الدولية.
لا تقدم مع واشنطن
نفت وزارة الخارجية الروسية وجود أي اتفاق بشأن زيارة مسؤولين أمريكيين إلى موسكو، رداً على تلميحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حول فتح مسارات تفاوضية جديدة. وأوضحت موسكو أنها تسعى لـ "إزالة التوترات" لكنها لم تلمس أي تقدم حقيقي في القضايا الجوهرية، مشددة على ضرورة تعامل واشنطن بمسؤولية مع التحذيرات الروسية.
وعيد لكييف وتصعيد ميداني
ميدانياً، وجهت موسكو تحذيرات وصفها الكرملين بـ "الجدية" بشأن العاصمة الأوكرانية كييف، ملوحة بشن ضربات واسعة تستهدف "مراكز القيادة" والمنشآت العسكرية. ورافقت هذه التهديدات دعوات صريحة للدبلوماسيين الأجانب لمغادرة المدينة، مما دفع الاتحاد الأوروبي لاستدعاء المبعوث الروسي في بروكسل احتجاجاً على ما وصفه بـ "التصعيد غير المقبول". على الأرض، شهدت الساعات الماضية واحدة من أضخم موجات الهجمات الجوية، حيث أعلنت كييف عن إطلاق روسيا لنحو 600 مسيّرة و90 صاروخاً، مما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار جسيمة في البنية التحتية الأوكرانية.
هجوم لاذع على الجنائية الدولية
وفي مسار موازٍ، شنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا هجوماً لاذعاً على المحكمة الجنائية الدولية، واصفة إياها بأنها "تجمع غير شرعي" و"أداة مباشرة للاستعمار الغربي الجديد". وقالت زاخاروفا إن المحكمة تفتقر للشرعية الدولية لعدم انضمام دول كبرى مثل روسيا والصين والهند والولايات المتحدة إليها، معتبرة أنها تُسخّر لحماية "الأقلية العالمية" (الغرب) وتتغاضى عن جرائم حلف شمال الأطلسي في العراق وليبيا وأفغانستان، بينما تركز استهدافها على القادة الأفارقة والمسؤولين الروس.
خلاصة المشهد
تعكس هذه التطورات مجتمعة حالة من الانسداد السياسي الكامل بين موسكو والغرب، حيث تمضي روسيا في خيار الحسم الميداني والضغط الدبلوماسي العنيف، مقللة من شأن المبادرات الأمريكية ومشككة في شرعية النظام الدولي الحالي.
المصدر: وکالات