دزەیي في الذكرى الـ35 للقرار 688: "الملاذ الآمن" كان حجر الأساس لديمقراطية إقليم كوردستان ونموذج تعايشه

أربيل (كوردستان 24)- أكد مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، سفين دزەیي، أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688 مثّل نقطة تحول تاريخية ومظلة دولية أنقذت شعب كوردستان من "إبادة محققة".

ممهداً الطريق لتأسيس التجربة الديمقراطية وبناء مؤسسات الإقليم.

وفي بيان أصدره بمناسبة مرور 35 عاماً على صدور القرار (نيسان 1991)، استذكر دزەیي "الهجرة المليونية" للشعب الكوردي.

مشيراً إلى أن النظام العراقي آنذاك حاول بكل وحشية سحق تطلعات الشعب الكوردي، مما أجبر الملايين على النزوح نحو الجبال الوعرة في ظروف قاسية، بعد تدمير أكثر من 4 آلاف قرية. 

وأضاف: "في تلك اللحظات الحرجة، لم يكن لنا صديق سوى الجبال، لكن صمود شعبنا وصوت إعلام الأصدقاء هزا الضمير العالمي".

وأشاد دزەیي بالدور القيادي لفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، وخص بالذكر الجهود الاستثنائية للرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجر، الذين قادوا الجهود الدولية لاستصدار القرار 688.

وأوضح أن هذا القرار لم يكتفِ بفرض "منطقة حظر طيران" وحماية الكورد من بطش النظام حتى عام 2003، بل كان "حجر الزاوية" الذي سمح بإجراء أول انتخابات برلمانية وتشكيل أول كابينة وزارية لحكومة الإقليم.

وأشار المسؤول الكوردي إلى أن المكتسبات التي تحققت بفضل ذلك القرار جعلت من إقليم كوردستان اليوم "نموذجاً فريداً للتعايش السلمي" في الشرق الأوسط. وبيّن أن الإقليم الذي كان يبحث عن ملجأ في عام 1991، أصبح هو نفسه "ملاذاً آمناً" لملايين العراقيين من مختلف المكونات، خاصة خلال حرب داعش حيث استقبل نحو مليوني نازح ولا يزال يحتضنهم بكل ترحاب.

واختتم سفين دزەیي بيانه بالتأكيد على أن المكتسبات الحالية لم تتحقق بسهولة ولا تزال تواجه تحديات مستمرة، داعياً الدول الحليفة والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم إقليم كوردستان وحماية استقراره. كما وجه شكره العميق لكافة دول الجوار والأصدقاء الذين ساندوا الإقليم في أحلك الظروف التاريخية، مؤكداً التزام الإقليم بعلاقات متينة مبنية على السلام والتعاون.