أزمة اقتصادية تخيم على حي "وادي المشاريع".. العيد يمر "بأضيق الحدود"
يستقبل أهالي حي "وادي المشاريع" عيد الأضحى المبارك هذا العام في ظل ظروف معيشية واقتصادية بالغة الصعوبة، حيث ألقى الارتفاع الحاد في أسعار السلع والمواد الأساسية بظلاله القاتمة على طقوس العيد، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية لأغلب العائلات.
العيد في ميزان الضرورات
وفي جولة ميدانية لرصد واقع الحي، تبدو مظاهر العيد غائبة بشكل شبه تام؛ فالتجهيزات التقليدية باتت ترفاً لا يقوى عليه الكثيرون، حيث انحصرت اهتمامات الأهالي في تأمين الحد الأدنى من القوت اليومي، مع تعذر اقتناء الأضاحي أو شراء ملابس ومستلزمات العيد المعتادة.
وفي هذا السياق، يقول صياد عبدي، وهو صاحب محل تجاري في الحي: "العيد هذا العام يمر بهدوء غير مسبوق، فالأهالي يقتصدون في تأمين أبسط الاحتياجات الأساسية. لقد فرض الواقع الاقتصادي القاسي واقعاً جديداً اضطر فيه السكان للتخلي عن عاداتهم وتقاليدهم المتوارثة في العيد، تجنباً لأي أعباء مالية إضافية قد تزيد من قسوة وضعهم المعيشي".
تراجعٌ معيشي "غير مسبوق"
ويبدو التباين جلياً عند مقارنة هذا العيد بالعام الماضي، حيث يتفق السكان على أن التراجع المعيشي يزداد عمقاً، والضغوط الحياتية في تصاعد مستمر.
من جانبه، يوضح أحمد حسن، أحد سكان الحي، حجم المعاناة قائلاً: "بالمقارنة مع العام الماضي، نلحظ تراجعاً كبيراً في مستوى معيشة المواطنين، فقد تضاعفت الأعباء الحياتية بشكل مضاعف، ولم يعد أمامنا من خيار سوى العيش بأبسط الصور الممكنة، معلقين آمالنا على تحسن الظروف في المستقبل القريب".
تأتي هذه المعطيات لتعكس صورة واقعية للتحديات التي تواجهها الأسر في حي "وادي المشاريع"، حيث تحول العيد من مناسبة للاحتفال وتبادل الزيارات، إلى محطة إضافية في رحلة البحث اليومي الشاق عن سبل العيش وتدبير أمور الحياة الأساسية.
تقرير: أنور عبداللطيف – كوردستان24 - دمشق