إيران تدين "الحصار البحري" الأمريكي وتطالب دولاً إقليمية بتعويضات عن أضرار الحرب
أربيل (كوردستان24)- أدانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة بدء الولايات المتحدة الأمريكية فرض حصار بحري على موانئها في منطقة الخليج وبحر عمان، واصفةً هذه الخطوة بأنها "انتهاك خطير لسيادتها الوطنية".
وفي رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اطلعت عليها وكالة "فرانس برس"، أكد سفير إيران لدى المنظمة الدولية، أمير سعيد إيرواني، أن "فرض هذا الحصار البحري يمثل خرقاً صارخاً لسيادة إيران وسلامة أراضيها".
وأوضح إيرواني في رسالته أن هذا الإجراء "غير قانوني" وينافي المبادئ الأساسية للقانون الدولي للبحار، محذراً من أن السلوك الواشنطني يمثل "تهديداً جدياً للسلم والأمن الدوليين، ومن شأنه أن يفاقم احتمالات التصعيد والتوتر في المنطقة".
وفي رسالة منفصلة وجهها إلى الأمين العام، طالب السفير الإيراني الدول الإقليمية التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية بتقديم تعويضات مالية لبلاده. وأشار إيرواني إلى أن تلك الدول سمحت للولايات المتحدة بشن "هجمات عسكرية غير قانونية استهدفت مواقع مدنية" داخل العمق الإيراني.
وكتب إيرواني: "يتعين على دول البحرين، والسعودية، وقطر، والإمارات، والأردن تقديم تعويضات كاملة لإيران، بما في ذلك عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بنا جراء أفعالهم غير القانونية".
كما وجه السفير الإيراني اتهامات لتلك الدول الخمس، مدعياً أنها لم تكتفِ بتوفير منطلقات للهجمات من أراضيها، بل "شاركت أحياناً بشكل مباشر في تلك العمليات غير القانونية". في المقابل، نفت هذه الدول، الحليفة لواشنطن، أي تورط أو مشاركة لها في النزاع الدائر.
تأتي هذه التطورات الميدانية والدبلوماسية في وقت تشهد فيه المنطقة نزاعاً مسلحاً بدأ في 28 فبراير الماضي، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات أدت إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية العسكرية والمدنية في إيران، وأسفرت عن وقوع أعداد كبيرة من الضحايا.
ويخيم حالياً "وقف إطلاق نار هش" على المشهد، وذلك بعد فشل المفاوضات التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي، والتي كانت تهدف إلى وضع حد للعمليات القتالية.