الاتحاد الوطني يمنح منصب محافظ كركوك للجبهة التركمانية
أربيل (كوردستان24)- وفقاً لمعلومات حصلت عليها "كوردستان 24" من مصدر مطلع، فإنه في إطار عملية انتخاب رئيس جمهورية العراق والاتفاق السياسي المبرم بين بافل طالباني، ومحمد الحلبوسي، وقيس الخزعلي، وريان الكلداني، تقرر تدوير منصب محافظ كركوك لصالح المكونين التركماني والسني.
ويشير فحوى الاتفاق إلى أن الاتحاد الوطني الكوردستاني قدم تنازلات بشأن منصب محافظ كركوك مقابل التصويت لصالح "نزار آميدي" لمنصب رئيس جمهورية العراق. وتهدف هذه الخطوة، التي تمت بوساطة من محمد الحلبوسي، إلى تقريب الاتحاد الوطني من تركيا، وفي المقابل، قام النائبان التركمان في مجلس النواب بالتصويت لمرشح الاتحاد لمنصب رئيس الجمهورية.
وكشف المصدر أن الاتحاد الوطني طلب، مقابل التخلي عن منصب المحافظ، الحصول على مناصب نائب المحافظ، وقائد شرطة كركوك، وقائممقاميتي قضاءي دبس وداقوق. وفي هذا السياق، التقى بافل طالباني في بغداد برئيس الجبهة التركمانية، محمد سمعان، لمناقشة آليات تنفيذ الاتفاق.
ومن المقرر أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ في شهر حزيران (يونيو) المقبل، بحيث يتسلم التركمان منصب المحافظ لمدة 7 أشهر، ثم يُمنح بعد ذلك للعرب السنة، وذلك حتى موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات المقبلة.
وقد أثار الكشف عن بنود هذا الاتفاق موجة من الاستياء والغضب لدى الأطراف الكوردية، وحتى داخل صفوف الاتحاد الوطني نفسه؛ حيث يرى المعارضون أن هذا يمثل فشلاً ذريعاً للكورد في كركوك، خاصة وأن الاتحاد الوطني كان يرفض بشدة في السابق، وبعد اتفاق "فندق الرشيد"، تسليم منصب المحافظ لأي طرف آخر.
من جانبه، صرح علي حسين، عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب تنظيم (السليمانية - حلبجة) للحزب الديمقراطي الكوردستاني، بأن الطرف الذي حسم منصب رئيس الجمهورية دون توافق البيت الكوردي وعبر الاتفاق مع الأطراف العربية، قد اتخذ هذه الخطوة على حساب كركوك ومكتسبات وطنية أخرى، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقات تضر بالمصالح العليا ومستقبل إقليم كوردستان.
وأكد المسؤول في الحزب الديمقراطي أن لا مشكلة لديهم في أن يكون رئيس الجمهورية كوردياً، بل المشكلة تكمن في ضرورة أن يختار الكورد ممثلهم بأنفسهم، تماماً كما يحدد الشيعة والسنة ممثليهم.
وبشأن الوضع الأمني، قال علي حسين: "الجهات التي تقصف إقليم كوردستان يومياً هي ذاتها التي حسمت منصب رئيس الجمهورية. لو كان الكورد موحدين، لما تجرأت تلك الجهات على قصف كوردستان".
وفي جانب آخر، تحدث علي حسين عن مكانة كركوك قائلاً: "كركوك وأهلها هم قلب كوردستان. التاريخ يشهد أن الحزب الديمقراطي لم يساوم أبداً مع نظام البعث أو أي طرف آخر على كركوك".
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن لديهم الملاحظات ذاتها حول منصب محافظ كركوك، مشدداً على ضرورة أن يحمل اختيار المحافظ رسالة كوردستانية، للوقوف بوجه عمليات التعريب والظلم الممارس ضد المزارعين الكورد، ولتمهيد الأرضية لتنفيذ المادة 140 الدستورية.