ديندار زيباري: تعويض أسر ضحايا الأنفال مسؤولية قانونية تقع على عاتق الحكومة الاتحادية

منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان ديندار زيباري
منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان ديندار زيباري

أربيل (كوردستان 24)- أكد ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كردستان، بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لعمليات الأنفال التي نفذها نظام البعث ضد الشعب الكوردي، إن جريمة الأنفال، بوصفها جريمة دولية ممنهجة، لا تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان فحسب، بل تُعد خرقاً واضحاً لمجمل المعاهدات و الاتفاقيات الدولية.

وأشار إلى أن هذه الجريمة ما تزال تمثل جرحاً إنسانياً عميقاً في ذاكرة المجتمع الدولي، مؤكداً ضرورة الاعتراف الكامل بها كجريمة إبادة جماعية استهدفت الوجود القومي والإنساني للشعب الكوردي.

وبيّن زيباري أن الوثائق التاريخية تثبت استشهاد واختفاء أكثر من 182 ألف مواطن في منطقتي كرميان  و بادینان، إضافة إلى اختفاء نحو 8000 من البارزانيين، فضلاً عن الهجوم الكيميائي على مدينة حلبجة الذي أسفر عن استشهاد ما يقارب 5000 مدني.

وفي ما يتعلق بالحقوق القانونية للضحايا، شدد منسق التوصيات الدولية على أن الحكومة الاتحادية تتحمل مسؤولية قانونية مباشرة في تعويض المتضررين وجبر الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم، مؤكداً أن تحقيق العدالة الانتقالية يتطلب اتخاذ خطوات عملية وملموسة لتخفيف معاناة الضحايا وذويهم.

وأضاف زيباري أن التواصل والتنسيق مستمران مع الأطراف المحلية والوطنية والدولية للكشف عن مصير المفقودين، مبيناً أن جهود تدويل قضية ضحايا الأنفال مستمرة من خلال عرض ملف معاناة الكورد، ولا سيما قضية المفقودين، خلال اجتماعات عقدت مؤخرا في جنيف، باعتبارها قضية ترتبط بجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين.

وأكد أن حكومة إقليم كردستان تواصل العمل على حماية حقوق الضحايا وذويهم وفق الأطر القانونية، وتعزيز الاعتراف الدولي بالجرائم المرتكبة ضد الشعب الكوردي، بما يسهم في إبقاء هذه القضية حاضرة ضمن أولويات المجتمع الدولي.

وفي ختام تصريحه، شدد زيباري على التزام حكومة إقليم كردستان بخدمة أسر الشهداء، من خلال توثيق الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش و تقديم الدعم والخدمات اللازمة لهم، وفاءً لتضحيات شهداء كوردستان.