39 عاماً على "الصرخة الكيماوية الأولى".. كوردستان تستذكر فاجعة باليسان ووادي خوشناوتي

أربيل (كوردستان24)- يصادف اليوم، السادس عشر من نيسان/أبريل، الذكرى التاسعة والثلاثين لأول هجوم بالسلاح الكيميائي شنه النظام البعثي السابق ضد أرض كوردستان، وهي الجريمة التي استهدفت وادي "خوشناوتي" في محافظة أربيل، وتحديداً منطقتي باليسان وشيخ وسانان، مخلفةً وراءها مأساة إنسانية لا تزال جروحها شاخصة.

في مساء 16 نيسان 1987، نفذ النظام العراقي آنذاك هجوماً كيماوياً وحشياً استهدف قرى وادي باليسان ومنطقة "خوشناوتي". وتُسجل هذه الحادثة تاريخياً كأول استخدام للأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً من قبل نظام البعث ضد الشعب الكوردي، حيث أسفر القصف عن استشهاد وإصابة المئات من المدنيين العزل، بينهم نساء وأطفال وشيوخ.

لم تتوقف معاناة أهالي المنطقة عند حدود القصف الجوي الغاشم، بل امتدت لتشمل "جريمة مزدوجة"؛ فبعد الهجوم، قامت قوات النظام باختطاف العشرات من الجرحى الذين نُقلوا إلى مستشفيات مدينة أربيل لتلقي العلاج، وتم اقتيادهم إلى جهات مجهولة ضمن عمليات "الأنفال" السيئة الصيت، ولا يزال مصير هؤلاء المغيبين مجهولاً حتى يومنا هذا.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الهجوم وما تبعه من عمليات تغييب قسري للجرحى أدى إلى:

استشهاد 263 مواطناً.
إصابة أكثر من 800 شخص بجروح وتشوهات مختلفة.
تضرر وتدمير البيئة والحياة في عدد كبير من القرى.

وطال القصف الكيميائي سلسلة من القرى والمناطق في وادي "خوشناوتي"، كان أبرزها: (باليسان، شيخ وسانان، كاني برد، بێراوة، شيرة، ختێ، مەلەكان، ودرّاش).

وتأتي هذه الذكرى السنوية لتجدد مطالبات ذوي الضحايا وحكومة إقليم كوردستان بضرورة نيل الحقوق القانونية والمادية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم ضد الإنسانية.